مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٩
في موال له حتى انتهى إلى باب الفيل بعد الغروب وقد عقد عبيدالله بن زياد لعمرو بن حريث راية على جميع الناس وامره ان يقعد لهم في المسجد فلما كان المختار فوقف على باب الفيل مربه هاني بن ابي حية الوادعى فقال للمختار ما وقوفك ههنا لا انت مع الناس ولا انت في رحلك قال اصبح رأيى مرتحا لعظم خطيئتكم فقال له اظنك والله قاتلا نفسك ثم دخل على عمرو بن حريث فاخبره بما قال للمختار وما رد عليه المختار (قال أبو مخنف) فأخبرني النضر بن صالح عن عبدالرحمن بن ابي عمير الثقفى قال كنت جالسا عند عمرو بن حريث حين بلغه هانئ بن ابي حية عن المختار هذه المقالة فقال لي قم إلى ابن عمك فاخبره ان صاحبه لا يدرى اين هو فلا يجعلن على نفسه سبيلا فقمت لاتيه ووثب إليه زائدة بن قدامة بن مسعود فقال له يأتيك على أنه آمن فقال له عمرو بن حريث أما منى فهو آمن ان رقى إلى الامير عبيدالله بن زياد شئ من امره اقمت له بمحضره الشهادة وشفعت له احسن الشفاعة فقال له زائدة بن قدامة ليكونن مع هذا ان شاء الله الاخير قال عبدالرحمن فخرجت وخرج معي زائدة إلى المختار فاخبرناه بمقالة ابن ابي حية وبمقالة عمرو بن حريث وناشدناه بالله الا يجعل على نفسه سبيلا فنزل إلى ابن حريث فسلم عليه وجلس تحت رايته حتى أصبح وتذاكر الناس امر المختار وفعله فمشى عمارة بن عقبة بن ابي معيط بذلك إلى عبيدالله بن زياد فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيدالله بن زياد واذن للناس فدخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيدالله