مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٧
عمي عنه غيركم الستم تعلمون انكم انما خرجتم تطلبون شريعته و امره فأمره لكم قائد والكتاب لكم امام وانما تتبعون سنته واثره فقالوا بلى فقال اليس حكمكم في وليكم حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وليه وحكمكم في عدوكم حكم النبي صلى الله عليه وآله في عدوه وعدوكم اليوم عدوالله وعدو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما ان عدو النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ هو عدوالله وعدوكم اليوم فقالوا نعم. قال فقد انزل الله تبارك وتعالى (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) وقال (لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) فقد حرم الله ولايتهم والمقام بين اظهرهم واجازة شهادتهم واكل ذبائحهم وقبول علم الدين عنهم ومناكحتهم ومواريثم وقد احتج الله علينا بمعرفة هذا وحق علينا ان نعلم هذا الدين الذين خرجنا من عندهم ولا نكتم ما انزل الله والله عزوجل يقول: (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) فاستجاب له إلى هذا الرأى جميع اصحابه فكتب من عبيدالله نافع بن الازرق إلى عبدالله بن صفار وعبد الله بن أباض ومن قبلهما من الناس سلام على أهل طاعة الله من عباد الله فان من الامر كيت وكيت فقص هذه القصة ووصف هذه الصقه ثم بعث بالكتاب اليهما فأتيابه فقرأه عبدالله بن صفار فأخذه فوضعه خلفه فلم يقرأ على الناس خشية ان يتفرقوا ويختلفوا فقال له عبدالله بن اباض مالك لله ابوك أي شئ اصبت ان قد اصيب اخواننا اواسر