مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٦
مجمعون على رأى أبي بلال. (قال هشام قال أبو مخنف لوط بن يحيى فحدثني أبو المثنى عن رجل من اخوانه من اهل البصرة انهم اجتمعوا فقالت العامة منهم لو خرج منا خارجون في سبيل الله فقد كانت منا فترة منذ خرج اصحابنا فيقوم علماؤنا في الارض فيكونون مصابيح الناس يدعونهم إلى الدين ويخرج اهل الورع والاجتهاد فيلحقون بالرب فيكونون شهداء مرزوقين عند الله احياء فانتدب لها نافع بن الازرق فاعتقد على ثلاثمائة رجل فخرج. وذلك عند وثوب الناس بعبيد الله بن زياد وكسر الخوارج ابواب السجون وخروجهم منها واشتغل الناس بقتال الازد وربيعة وبني تميم وقيس في دم مسعود بن عمرو فاغتنمت الخوارج اشتغال الناس بعضهم ببعض فتهيؤا واجتمعوا. فما خرج نافع ابن الازرق تبعوه واصطلح اهل البصرة على عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب يصلى بهم و خرج ابن زياد إلى الشام واصطلحت الازد وبنو تميم. فتجرد الناس للخوارج فاتبعوهم واخافوهم حتى خرج من بقى منهم بالبصرة فلحق بابن الازرق الا قليلا منهم ممن لم يكن اراد الخروج يومه ذلك منهم عبدالله بن صفار وعبد الله بن اباض ورجال معهما على رأيهما ونظر نافع بن الازرق ورأى ان ولاية من تخلف عنه لا تنبغي وان من تخلف عنه لا نجاة له. فقال لاصحابه ان الله قد أكرمكم بمخرجكم يصركم ما