مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٣
فرض عليكم فيه الجهاد واحتج عليكم بالبيان وقد جرد فيكم السيوف أهل الظلم وأولوا العدى والغشم وهذا من قد ثار بمكة فاخرجوا بنا نأت البيت ونلق هذا الرجل فان يكن على رأينا جاهدنا معه العدو وان يكن على غير رأينا دافعنا عن البيت ما استطعنا ونظرنا بعد ذلك في أمورنا فخرجوا حتى قدموا على عبدالله بن الزبير فسر بمقدمهم ونبأهم أنه على رأيهم وأعطاهم الرضا من غير توقف ولا تفتيش فقاتلوا معه حتى مات يزيد بن معاوية وانصرف أهل الشام عن مكة. ثم ان القوم لقى بعضهم بعضا فقالوا ان هذا الذي صنعتم أمس بغير رأى ولا صواب من الامر تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله ليس على رأيكم انما كان أمس يقاتلكم هو وأبوه ينادى يال ثارات عثمان فاتوه وسلوه عن عثمان فان برئ منه كان وليكم وان أبى كان عدوكم فمشوا نحوه فقالوا له أيها الانسان انا قد قاتلنا معك ولم نفتشك عن رأيك حتى نعلم أمنا أنت أم من عدونا خبرنا ما مقالتك في عثمان فنظر فإذا من حوله من أصحابه قليل فقال لهم انكم أتيتموني فصادفتموني حين أردت القيام ولكن روحوا إلى العشية حتى أعلمكم من ذلك الذي تريدون فانصرفوا وبعث إلى أصحابه. فقال البسوا السلاح واحضروني بأجمعكم العشية ففعلوا وجاءت الخوارج وقد أقام أصحابه حوله سماطين عليهم السلاح وقامت جماعة منهم عظيمة على رأسه بأيديهم الاعمدة. فقال ابن الازرق لاصحابه خشى الرجل غائلتكم وقد أزمع بخلافكم واستعد لكم ما ترون فدنا منه ابن الازرق فقال له يابن الزبير اتق الله ربك