مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦٢
فقالا أما رأيك ايها الامير فوالله انا لا نرجو أن تكون به عند العامة محمودا وان تكون عند الذي عنيت واعتريت مقبولا فغضب أناس من عمال ابراهيم بن محمد بن طلحة وجماعة ممن كان معه فتشاتموا دونه فشتمهم الناس وخصموهم. فلما سمع ذلك عبدالله بن يزيد نزل ودخل وانطلق ابراهيم بن محمد وهو يقول قد داهن عبدالله بن يزيد أهل الكوفة والله لاكتبن بذلك إلى عبدالله بن الزبير فأتى شبث بن ربعى التميمي عبدالله بن يزيد فأخبره بذلك فركب به وبيزيد بن الحارث بن رويم حتى دخل على ابراهيم بن محمد بن طلحة فحلف له بالله ما أردت بالقول الذي سمعت الا العافية وصلاح ذات البين انما أتاني يزيد بن الحارث بكذا وكذا. فرأيت أن أقوم فيهم بما سمعت ارادة ألا تختلف الكلمة ولا تتفرق الالفة وألا تقع بأس هؤلاء القوم بينهم فعذره وقبل منه قال ثم ان اصحاب سليمان بن صرد خرجوا ينشرون السلاح ظاهرين ويتجهزون يجاهزون بجهازهم وما يصلحهم. حدثت عن هشام بن محمد الكلبي عن ابي مخنف لوط بن يحيى قال حدثني أبو المخارق الراسبي قال لما ركب ابن زياد من الخوارج بعد قتل أبي بلال ما ركب وقد كان قبل ذلك لا يكف عنهم ولا يستبقيهم غير أنه بعد قتل أبي بلال تجرد لاستئصالهم وهلاكهم واجتمعت الخوارج حين ثار ابن الزبير بمكة وسار إليه أهل الشام فتذاكروا ما أتى إليهم. فقال لهم نافع بن الازرق ان الله قد أنزل عليكم الكتاب و