مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦
وان البدعة قد احييت، وأن تسمعوا قولى وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله. فكل من قرء ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود فانه خشى بزعمه ان يكون دسيسا من قبل عبيدالله، فجاءه بالرسول من العشية التي يريد صبيحتها أن يسبق إلى الكوفة وأقرأه كتابه، فقدم الرسول فضرب عنقه وصعد عبيدالله منبر البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فوالله ما تقرن بي الصعبة، ولا يقعقع لي بالشنان، واني لنكل لمن عاداني، وسم لمن حاربني، أنصف القارة من راماها، يا أهل البصرة ان أمير المؤمنين ولاني الكوفة وأنا غاد إليها الغداة، وقد استخلفت عليكم عثمان بن زياد بن أبي سفيان، واياكم والخلاف والارجاف، فوالذي لا اله غيره لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لاقتلنه وعريفه ووليه، ولاخذن الادنى بالاقصى حتى تستمعوا لي ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاق، أنابن زياد أشبهته من بين من وطئ الحصى ولم ينتزعني شبه خال ولا ابن عم. ثم خرج من البصرة واستخلف أخاه عثمان بن زياد وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلى، وشريك بن الاعور الحارثي، وحشمه وأهل بيته حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو ملتثم والناس قد بلغهم اقبال حسين إليهم فهم ينتظرون قدومه، فظنوا حين قدم عبيدالله أنه الحسين، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس الا سلموا عليه وقالوا: مرحبا بك يابن رسول الله، قدمت خير مقدم، فرأى من