مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٨
لا والله ما كان ولا يكون لله أنتم الم تروا ويبلغكم ما اجترم إلى ابن بنت نبيكم أما رأيتم إلى انتهاك القوم حرمته واستضعافهم وحدته وترميلهم اياه بالدم وتجرار هموه على الارض لم يرقبوا فيه ربهم ولا قرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم اتخذوه للنبل غرضا وغادروه للضباع جزرا فلله عينا من رأى مثله ولله حسين بن علي ماذا غادروا به ذا صدق وصبرو ذا أمانة ونجدة حزم ابن أول المسلمين اسلاما وابن بنت رسول رب العالمين. قلت حماته وكثرت عداته حوله فقتله عدوه وخذله وليه فويل للقاتل وملامة للخاذل ان الله لم يجعل لقاتله حجة ولا لخادله معذرة الا أن يناصح لله في التوبة فيجاهد القاتلين وينابذ القاسطين فعسى الله عند ذلك أن يقبل التوبة ويقيل العثرة انا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل بيته والى جهاد المحلين والمارقين. فان قتلنا فما عند الله خير للابرار وان ظهرنا رددنا هذا الامر إلى أهل بيت نبينا قال وكان يعيد هذا الكلام علينا في كل يوم حتى حفظه عامتنا قال ووثب الناس على عمرو بن حريث عند هلاك يزيد بن معاوية فأخرجوه من القصر واصطلحوا على عامر بن مسعود ابن أمية بن خلف الجمحى وهو دحروجة الجعل الذي قال له ابن همام السلولى. أشد يديك بزيد ان ظفرت به * واشف الارامل من دحروجة الجعل وكان كأنه ايهام قصرا وزيد مولاه وخازنه فكان يصلى بالناس و بايع لابن الزبير ولم يزل أصحاب سليمان بن صرد يدعون شيعتهم وغيرهم من أهل مصرهم حتى كثر تبعهم وكان الناس إلى اتباعهم بعد هلاك يزيد بن معاوية أسرع منهم قبل ذلك فما مضت ستة أشهر من هلاك يزيد