مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٦
وكتب في اسفل كتابه. تبصر كأني قد أتيتك معلما * على اتلع الهادى أجش هزيم طويل القرى نهد الشواء مقلص * ملح على فأس اللجام أزوم بكل فتى لا يملاء الروح نحره * محس لعض الحرب غير سؤوم أخي ثقة ينوى الاله بسعيه * ضروب بنصل السيف غير أثيم قال أبو مخنف لوط بن يحيى عن الحارث بن حصيرة عن عبدالله بن سعد بن نفيل قال: كان أول ما ابتدعوا به من أمرهم سنة ٦١ وهي السنة التي فيها الحسين رضي الله عنه. فلم يزل القوم في جمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ودعاء الناس في السر من الشيعة وغيرها إلى الطلب بدم الحسين فكان يجيبهم القوم بعد القوم والنفر بعد النفرء فلم يزالوا كذلك وفي ذلك حتى مات يزيد بن معاوية يوم الخميس لاربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الاول سنة ٦٤ وكان بين قتل الحسين وهلاك يزيد بن معاوية ثلاث سنين وشهران وأربعة أيام، وهلك يزيد وأمير العراق عبيدالله بن زياد وهو بالبصرة وخليفة بالكوفة عمرو بن حريث المخزومى، فجاء إلى سليمان أصحابه من الشيعة فقالوا: قد مات هذا الطاغية، والامر الان ضعيف، فان شئت وثبنا على عمرو بن حريث فاخرجناه من القصر، ثم أظهرنا الطلب بدم الحسين وتتبعنا قتلته ودعونا الناس إلى اهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقهم، فقالوا في ذلك فأكثروا. فقال لهم سليمان بن صرد: رويدا، لا تعجلوا اني قد نظرت فيما