مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥
وكتب بنسخة إلى رؤس الاخماس بالبصرة والى الاشراف، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري، والاى الاحنف بن قيس، والى المنذر بن الجارود، والى مسعود بن عمرو، والى قيس بن الهيثم، والى عمرو بن عبيدالله بن معمر فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع اشرافها. اما بعد فان الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله على خلقه واكرمه بنبوته واختاره لرسالته ثم قبضه الله إليه، وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه وآله وكنا اهله واوليائه واوصياءه وورثته واحق الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك، فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه، وقد احسنوا وأصلحوا وتحروا الحق، فرحمهم الله وغفر لنا ولهم، وقد بعثت رسولي اليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فان السنة قد اميتت، وعلي بن زيد بن جدعان وجماعة. وقال عبدالقاهر بن السرى عن أبيه عن جده: كان أبو عثمان من قضاعة وادرك النبي صلى الله عليه وآله ولم يره وسكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة وحج ستين ما بين حجة وعمرة، وكان يقول: أتت على مأة وثلاثون سنة ومأمني شئ الا وقد انكرته خلا املى، وقال معتمر بن سليمان التيمى عن ابيه: اني لاحسب ان أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا كان ليله قائما ونهاره صائما، وقال ابن ابي حاتم عن ابيه: كان ثقة، وكان عريف قومه، وقال أبو زرعة والنسائي وابن خراش: ثقة، مات سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاثين ومأة. (*)