مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٤٠
بكر بن وائل قتله عامر بن نهشل التيمى، وقتل جعفر بن عقيل بن ابي طالب وامه ام البنين ابنة الشقر بن الهضاب قتله بشر بن حوط الهمداني، وقتل عبدالرحمن ابن عقيل وامه ام ولد قتله عثمان بن خالد بن اسير الجهنى. عظائم الامور، وفجائع الدهور، وجليل الرزء وعظيم المصائب أيها القوم: ان الله وله الحمد ابتلانا بمصيبة جليلة وثلمة في الاسلام عظيمة، قتل أبو عبد الله وعترته، وسبى نسائه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان من فوق عالى السنان. أيها الناس: فأى رجالات منكم يسرون بعد قتله، أم أية عين تحبس دمعها وتصن عن انهمالها، فلقد بكت السبع الشداد لقتله، وبكت البحار والسموات والارض والاشجار والحيتان والملائكة المقربون واهل السموات اجمعون. أيها الناس: أي قلب لا ينصدع لقتله أم أي فؤاد لا يحن إليه، ام أي سمع يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الاسلام. أيها الناس: أصبحنا مطرودين، مشردين، مذودين، شاسعين كأنا أولاد ترك أو كابل، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين، ان هذا الا اختلاق، والله لو أن النبي تقدم إليهم في قتالنا كما تقدم إليهم في الوصاة بنا لما زادوا على ما فعلوه، فانا لله وانا إليه راجعون. فقام إليه صوحان بن صعصعة ابن صوحان وكان زمينا فاعتذر إليه فقبل عذره، وشكر له، وترحم على أبيه. (*)