مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٣٩
المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح من بني فزارة قتله عبدالله بن قطبة الطائي ثم النبهاني. وقتل محمد بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب وامه الخوصاء ابنة خصفة بن ثقيف بن ربيعة ابن عائذ بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة من وقلنا على الاطلال تندب أهلها * اسا وتبكى الخاليات البلاقعا فلما وصل زين العابدين عليه السلام إلى المدينة نزل وضرب فسطاطه، وأنزل نسائه وأرسل بشير بن حذلم لاشعار أهل المدينة بايابه مع أهله وأصحابه فدخل وقال: يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرج * والرأس منه على القناة يدار ثم قال: هذا علي بن الحسين عليه السلام قد نزل بساحتكم وحل بعقوتكم وأنا رسوله اعرفكم مكانه، فلم يبق في المدينة مخذرة ولا محجبة الا برزت وهن بين باكية ونايحة ولاطمة، فلم ير يوم أمر على أهل المدينة منه، و خرج الناس إلى لقائه. وأخذوا المواضع والطرق، قال بشير: فعدت إلى باب الفسطاط وإذا هو قد خرج وبيده خرقة يمسح بها دموعه، وخادم معه كرسى، فوضعه وجلس وهو مغلوب على لوعته، فعزاه الناس، فأومى إليهم أن اسكتوا، فسكتت فورتهم فقال: الحمد لله رب العالمين، مالك يوم الدين، بارئ الخلائق أجمعين الذي بعد فارتفع في السماوات العلى، وقرب فشهد النجوى نحمده على (*)