مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٢١
انطلق حتى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص فبشره بقتل الحسين وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ، قال فذهب ليعتل له فزجره، وكان عبيدالله لا يصطلى بناره، فقال انطلق حتى تأتي المدينة ولا يسبقك الخبر، وأعطاه دنانير وقال: لا تعتل وان قامت بك راحلتك حملوا رأس الحسين إلى يزيد على طريق الشام، فنزلنا اول مرحلة رحلنا من كربلاء على دير للنصارى والرأس مركوز على رمح فوضعنا الطعام ونحن نأكل إذا بكف على حايط الدير يكتب عليه بقلم حديد سطرا بدم: اترجو امة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب فجزعنا جزعا شديدا واهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغاب فعاد اصحابي. وعن مشايخ من بني سليم انهم غزوا الروم فدخلوا بعض كنايسهم فإذا مكتوب هذا البيت، فقالوا لهم: منذ متى مكتوب ؟ قالوا: قبل ان يبعث نبيكم بثلاث مأته عام. وحدث عبدالرحمن بن مسلم عن ابيه انه قال: غزونا بلاد الروم فاتينا كنيسة من كنايسهم قريبة من قسطنطنية وعليها شئ مكتوب فسألنا اناسا من اهل الشام يقرؤن بالرومية فإذا هو مكتوب هذا البيت. وذكر أبو عمرو الزاهد في كتاب الياقوت قال: قال عبدالله بن صفار صاحب ابي حمزة الصوفى: غزونا غزاة وسبينا سبيا وكان فيهم شيخ (*)