مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٠٢
أو قرر كابي فضة وذهبا * انا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس اما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فقال عمر بن سعد: أشهد انك لمجنون، ما صحوت قط، ادخلوه على فلما ادخل حذفه بالقضيب ثم قال: يا مجنون اتتكلم بهذا الكلام ؟ اما والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك. قال: وأخذ عمر بن سعد عقبة بن سمعان وكان مولى للرباب بنت امرئ القيس الكلبية وهي ام سكينة بنت الحسين فقال له: ما أنت ؟ قال: انا عبد مملوك، فخلى سبيله فلم ينج منهم أحد غيره الا ان المرقع بن ثمامة الاسدي كان قد نثر نبله وجثى على ركبتيه فقاتل، فجاءه نفر من قومه فقالوا له أنت آمن اخرج الينا، فخرج إليهم. فلما قدم بهم عمر بن سعد على ابن زياد وأخبره خبره سيره إلى الزارة، قال: ثم ان عمر بن سعد نادى في اصحابه من ينتدب للحسين ويوطئه فرسه ؟ فانتدب عشرة منهم اسحاق بن حيوة الحضرمي وهو الذي سلب قميص الحسين فبرص بعد، وأحبش بن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره، فبلغني أن أحبش بن مرثد بعد ذلك بزمان أتاه سهم غرب وهو واقف في قتال ففلق قلبه فمات، قال: فقتل من اصحاب الحسين (ع) اثنان وسبعون رجلا، ودفن الحسين واصحابه أهل الغاضرية من بني اسد بعد ما قتلوا بيوم، وقتل من اصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى، فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم. قال: وما هو الا ان قتل الحسين فسرح برأسه من يومه ذلك مع خولى بن يزيد وحميد بن مسلم الازدي إلى عبيدالله بن زياد، فاقبل به خولى فأراد