مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٩٨
الشجاع، يتقى الرمية، ويفترص العورة، ويشد على الخيل، وهو يقول أعلى قتلى تحاثون ؟ أما والله لا تقتلون بعدي عبدا من عباد الله أسخط عليكم لقتله مني، وأيم الله اني لارجو أن يكرمني الله بهوانكم العوني يا سهاما بدم ابن المصطفى منقسمات * ورماحا في ضلوع ابن النبي متصلات فقال شمر: ما وقوفكم وما تنتظرون بالرجل وقد اثخنته السهام، احملوا عليه ثكلتكم امهاتكم، فحملوا عليه من كل جانب فرماه أبو الحنوق الجعفي في جبينه، والحصين ابن نمير في فيه، و أبو أيوب الغنوى بسهم مسموم في حلقه، فقال عليه السلام: بسم الله ولا حول ولا قوة الا بالله، وهذا قتيل في رضى الله. وكان ضربة زرعة بن شريك التميمي على كتفه الايسر، وعمر بن الخليفة الجعفي على حبل عاتقه، وكان طعنه صالح بن وهب المزجى على جنبيه، وكان رماه سنان بن أنس النخعي في صدره، فوقع على الارض وأخذ دمه بكفيه وصبه على رأسه مرارا، فدنا منه عمر وقال: جزوا رأسه فقصد إليه نصر بن خرشة، فجعل يضر به بسيفه، فغضب عمرو قال لخولي ابن يزيد الاصبحي: انزل فجز رأسه فنزل وجز رأسه، و سلب الحسين ما كان عليه، فاخذ عمامته جابر بن يزيد الازدي، وقميصه اسحاق بن حوى، وثوبه جعوتة بن حوية الحضرمي، وقطيفته من خز قيس بن الاشعث الكندى، وسراويله. بحير بن عمير الجرمي. (*)