مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٩٧
قال أبو مخنف - حدثني الصقعب بن زهير عن حميد بن مسلم قال: كانت عليه جبة من خزوكان معتما وكان مخضوبا بالوسمة، قال: وسمعته يقول قبل أن يقتل وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس وفينا كتاب الله انزل صادقا * وفينا الهدى والوحى بالخير يذكر ونحن امان الله للخلق كلهم * نسر بهذا في الانام ونجهر ونحن ولاة الحوض نسقى ولينا * بكاس رسول الله ما ليس ينكر وشيعتنا في الناس اكرم شيعة * ومبغضنا يوم القيمة يخسر ثم حمل على الميمنة وقال الموت خير من ركوب العار * والعار اولى من دخول النار ثم حمل على الميسرة وقال: انا الحسين بن علي * احمي عيالات ابي آليت ان لا انثني * امضي على دين النبي وجعل يقاتل حتى قتل الف وتسعمأة وخمسين سوى المجروحين فقال عمر بن سعد لقومه: الويل لكم، اتدرون من تبارزون ؟ هذا ابن الانزع البطين، هذا ابن قتال العرب، فاحملوا عليه من كل جانب، فحملوا بالطعن مأة وثمانين واربعة آلاف بالسهام. وقال الباقر عليه السلام: اصيب عليه السلام ووجد به ثلاثمأة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم. وروى: ثلاثمأة وستون جراحة، وقيل ثلاثا وثلاثين ضربة سوى السهام. وقيل: الف وتسعمأة جراحة، وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وروى انها كانت كلها في مقدمه. (*)