مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٩٥
إذ خرجت زينب ابنة فاطمة أخته وكأني أنظر إلى قرطها يجول بين اذنيها وعاتقها وهي تقول: ليت السماء تطابقت على الارض، وقددنا عمر بن سعد من حسين، فقالت: يا عمر بن سعد أيقتل أبو عبد الله وانت قال: ثم انشأ: كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب الله رب الثقلين قتلوا قدما عليا وابنه * الحسن الخير الكريم الطرفين حنقا منهم وقالوا اجمعوا * نفتك الان جميعا بالحسين يالقوم من اناس رذل * جمعوا الجمع لاهل الحرمين ثم ساروا وتواصوا كلهم * باحتياجي لرضاء الملحدين لم يخافوا الله في سفك دمى * لعبيد الله نسل الكافرين وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين لا لشئ كان مني قبل ذا * غير فخري بضياء الفرقدين بعلى الخير من بعد النبي * والنبي القرشي الوالدين خيرة الله من الخلق ابي * ثم امي فانا ابن الخيرتين فضة قد خلصت من ذهب * فانا الفضة وابن الذهبين فاطم الزهراء امي وابي * وارث الرسل ومولى الثقلين طحن الابطال لما برزوا * يوم بدر وباحد وحنين وله في يوم احد وقعة * شفت الغل بفض العسكرين ثم بالاحزاب والفتح معا * كان فيها حتف اهل الفيلقين واخو خيبر إذ بارزهم * بحسام صارم ذي شفرتين منفى الصفين عن سيف له * وكذا افعاله في القبلتين (*)