مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٩٢
لها الحسين: احبسيه، فأبى الغلام وجاء يشتد إلى الحسين فقام إلى جنبه. قال: وقد أهوى بحر بن كعب ابن عبيدالله من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة إلى الحسين بالسيف، فقال الغلام: يابن الخبيثة أتقتل عمى ؟ فضربه بالسيف فاتقاه الغلام بيده فأطنها الا الجلدة فإذا يده معلقة، فنادى الغلام يا امتاه، فاخذه الحسين فضمه إلى صدره وقال: يابن أخي اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير، فان الله يلحقك بآبائك الصالحين برسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبيطالب وحمزة وجعفر والحسن بن علي صلى الله عليهم أجمعين. قال أبو مخنف - حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن ثم رفع الحسين عليه السلام يديه إلى السماء وقال: اللهم امسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات الارض، اللهم فان متعتهم إلى حين ففرقهم بددا واجعلهم طرائق قددا، ولا ترضى الولاة عنهم ابدا، فانهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا. روى أبو الفرج: ان الذي قتله حرملة بن كاهن الاسدي: القلنسوة: بفتح القاف واللام وتسكين النون وضم السين قبل الوا ولباس في الرأس معروف (لم يراهق) أي لم يقارب (بددا) أي تفريقا (قددا) أي طرائق متفرقة بحر: بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها ابن كعب بن عبيدالله من بني تميم بن ثعلبة بن عكابة. ويمضى في بعض الكتب ويجرى على بعض الالسن ابحر بن كعب وهو غلط وتصحيف ابصار العين في انصار الحسين (ص ٣٨ ط النجف) (*)