مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٨
ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبدالقيس يقال لها: مارية ابنة سعد أو منقذاياما وكانت تشيع وكان منزلها لهم مألفا يتحدثون فيه. وقد بلغ ابن زياد اقبال الحسين فكتب إلى عامله بالبصرة: ان يضع المناظر ويأخذ بالطريق، قال: فاجمع يزيد بن نبيط الخروج وهو من عبدالقيس إلى الحسين، وكان له بنون عشرة، فقال: ايكم يخرج معي ؟ فانتدب معه ابنان له: عبدالله وعبيدالله، فقال لاصحابه في بيت تلك المرأة: اني قد ازمعت على الخروج وانا خارج، فقالوا له: انا نخاف عليك اصحاب ابن زياد، فقال: اني والله لوقد استوت اخفافهما بالجدد لهان على طلب من طلبني. قال: ثم خرج فقوى في الطريق حتى انتهى إلى حسين (ع) فدخل في رحله بالابطح وبلغ الحسين مجيئه فجعل يطلبه، وجاء الرجل إلى رحل الحسين فقيل له: قد خرج إلى منزلك فاقبل في اثره، ولما لم يجده الحسين جلس في رحله ينتظره، وجاء البصري فوجده في رحله جالسا فقال: بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قال: فسلم عليه وجلس إليه فخبره بالذي جاء له، فدعا له بخير، ثم أقبل معه حتى اتى فقاتل معه فقتل معه هو وابناه. الفضل بن يزيد الثمالي صوابه أبو العجلان المحاربي وقد تقدم التنبيه عليه، وقال الحاكم أبو احمد: أبو مخارق مغراء العبدي، حديثه في الكوفيين، روى عن ابن عمر، وعنه أبو اسحاق السبيعي والحسن بن عبيدالله النخعي. (*)