مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٧١
بن الحسن بن علي بن ابي طالب. قال: ومكث الحسين طويلا من النهار كلما انتهى إليه رجل من الناس انصرف عنه وكره أن يتولى قتله وعظيم اثمه عليه، قال: وان رجلا من كندة يقال له مالك بن النسير من بني بداء أتاه فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس له فقطع البرنس وأصاب السيف رأسه، فأدمى رأسه فامتلا البرنس دما، فقال له الحسين: لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين، قال: فألقى ذلك البرنس ثم دعا بقلنسوة فلبسها واعتم وقد أعيا وبلد وجاء الكندى حتى أخذ البرنس وكان من خز، فلما قدم به بعد ذلك على امرأته ام عبدالله ابنة الحرأخت حسين بن الحر البدى أقبل يغسل البرنس من الدم، فقالت له امرأته: أسلب ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله تدخل بيتي أخرجه عني، فذكر أصحابه انه لم لم يزل فقيرا بشر حتى مات. قال: ولما قعد الحسين اتى بصبى له فأجلسه في حجره زعموا أنه عبدالله [١] بن الحسين. له لصغره، فما زال به حتى اذن له، فبرزكان وجهه شقة فمر وساق الحديث إلى آخره كما تقدم. اتراه حين اقام يصلح نعله * بين العدى كيلا يروه بمحتفى غلبت عليه شامة حسنية * ام كان بالاعداء ليس بمحتفى الضبط: لم يرم: أي لم يبرح من رام يريم، قال الشاعر: أيا ابتا لاتزل عندنا * فانا بخير إذا لم ترم ابصار العين في انصار الحسين (ص ٣٦ ط النجف)
[١] هو عبدالله بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، ولد في المدينة (*)