مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٥٣
قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم، وما الله يريد ظلما للعباد، ويا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم، ومن يضلل الله فما له من هاد، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم الله بعذاب، وقد خاب من افترى. فقال له حسين: يا ابن أسعد رحمك الله انهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق، ونهضوا اليك ليستبيحوك وأصحابك، فكيف بهم الان وقد قتلوا اخوانك الصالحين، قال: صدقت جعلت فداك، أنت أفقه مني وأحق بذلك، افلا نروح إلى الاخرة ونلحق باخواننا ؟ فقال: رح إلى خير من الدنيا وما فيها والى ملك لا يبلى، فقال: السلام عليك يا ابا عبدالله، صلى الله عليك وعلى اهل بيتك، وعرف بيننا وبينك في جنته، فقال: آمين آمين. فاستقدم فقاتل حتى قتل. قال: ثم استقدم الفتيان الجابريان يلتفتان إلى حسين ويقولان: السلام عليك يابن رسول الله، فقال: عليكما السلام ورحمة الله، فقاتلا حتى قتلا. قال: وجاء عابس بن ابي شبيب الشاكرى [١] ومعه
[١] هو عابس بن ابي شبيب بن شاكر بن ربيعة بن مالك بن صعب بن معوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد الهمداني الشاكر، وبنو شاكر بطن من همدان. كان عابس من رجال الشيعة رئيسا شجاعا خطيبا ناسكا متهجدا وكانت بنو شاكر من المخلصين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام، وفيهم يقول (*)