مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٢٩
وقد غيب السنان في ظهره، ثم اقبل عليه يضربه بسيفه حتى قتله. قال عفيف: كانى انظر إلى العبدى الصريع قام ينفض التراب عن قبائه ويقول: انعمت على يا اخا الازد نعمة لن انساها ابدا قال: فقلت انت رأيت هذا ؟ قال نعم رأى عيني وسمع اذني، فلما رجع كعب بن جابر قالت له أمراته أو اخته النوار بنت جابر: اعنت علي ابن فاطمة وقتلت سيد القراء لقد اتيت عظيما من الامر والله لا اكلمك من رأسي كلمة ابدا وقال كعب بن جابر: سلى تخبري عني وانت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع الم آت أقصى ما كرهت ولم يخل * على غداة الروع ما أنا صانع معي يزنى لم تخنه كعوبه * وأبيض مخشوب الغرارين قاطع فجردته في عصبة ليس دينهم * بدينى واني بابن حرب لقانع ولم ترعيني مثلهم في زمانهم * ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع أشد قراعا بالسيوف لدى الوغا * الأكل من يحمى الذمار مقارع وقد صبروا للطعن والضرب حسرا * وقد نازلوا لو أن ذلك نافع فأبلغ عبيدالله اما لقيته * باني مطيع للخليفة سامع قتلت بريرا ثم حملت نعمة * أبا منقذ لما دعا من يماصع قال أبو مخنف - حدثني عبد الرحمان بن جندب قال: سمعته في امارة مصعب بن الزبير وهو يقول: يا رب انا قد وفينا فلا تجعلنا يا رب كمن قد غدر، فقال له أبي: صدق ولقد وفى وكرم وكسبت لنفسك سوءا، قال: كلا اني لم أكسب لنفسي شرا ولكني كسبت لها خيرا. قال: وزعموا أن رضى بن منقذ العبدى رد بعد على كعب بن جابر