مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٢٨
بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبدالقيس فقال: يا برير بن حضير كيف ترى الله صنع بك ؟ قال: صنع الله والله بي خيرا وصنع الله بك شرا، قال: كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا، هل تذكروانا اما شيك في بني لوذان وانت تقول: ان عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا، وان معاوية بن ابي سفيان ضال مضل، وان امام الهدى والحق علي بن ابي طالب، فقال له برير: اشهد ان هذا رايي وقولي، فقال له يزيد بن معقل: فاني اشهد انك من الضالين، فقال له برير بن حضير: هل لك فلا باهلك ولندع الله ان يلعن الكاذب وان يقتل المبطل، ثم اخرج فلا بارزك. قال: فخرجا فرفعا ايديهما إلى الله يدعو انه ان يلعن الكاذب وان يقتل المحق المبطل، ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا، وضربه برير بن حضير ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ فخر كانما هوى من حالق، وان سيف ابن حضير لثابت في رأسه، فكانى انظر إليه ينضنضه من رأسه، وحمل عليه رضى بن منقذ العبدى فاعتنق بريرا فاعتر كا ساعة. ثم ان برير اقعد على صدره فقال رضى: اين اهل المصاع والدفاع، قال: فذهب كعب بن جابر بن عمرو الازدي ليحمل عليه، فقلت: ان هذا برير بن حضير القارى الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد، فحمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره، فلما وجه مس الرمح برك عليه فعض بوجهه وقطع طرف انفه، فطعنه كعب بن جابر حتى القاه عنه،