مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١١٥
الحنفي عن غلام لعبد الرحمان بن عبدربه الانصاري قال: كنت مع مولاي فلما حضر الناس واقبلوا إلى الحسين امر الحسين بفسطاط فضرب، ثم امر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة قال: ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة قال: ومولاي عبد الرحمان بن عبد ربه وبرير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط تحتك مناكبهما فازدحما ايهما يطل على اثره، فجعل برير يهازل عبد الرحمان: فقال له عبدالرحمن: دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل فقال له برير: والله لقد علم قومي اني ما احببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن والله اني لمستبشر بما نحن لاقون والله ان بيننا وبين الحور العين الا ان يميل هؤلاء علينا باسيافهم، ولوددت انهم قد مالوا علينا باسيافهم، قال فلما فرغ الحسين دخلنا فاطلينا. قال: ثم ان الحسين ركب دابته ودعا بمصحف فوضعه امامه، قال: فاقتتل اصحابه بين يديه قتالا شديدا، فلما رأيت القوم قد صرعوا افلت وتركتهم. قال أبو مخنف - عن بعض اصحابه عن ابي خالد الكاهلي قال: لما صبحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه فقال: اللهم انت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة وانت لي في كل امر نزل بي ثقة وعدة، كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، وقال أبو نعيم واحمد بن حنبل: مات سنة (١٨) وقيل: مات سنة ست عشر ومأة. قلت: جزم بذلك ابن حبان في الثقات ووثقه ابن نمير ويعقوب بن سفيان تهذيب التهذيب (ج ٨ ص ١٠٢) وميزان الاعتدال (ج ٣ ص ٢٨٨). (*)