مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١١٣
عذرة العنزي من عنز بن وائل ؟ قال: ها هو ذا معي، قال: قبح الله رأيك على كل حال أنت سفيه. قال: ثم انصرف عنا وكان الذي يحرسنا بالليل في الخيل عزرة بن قيس الاحمسي وكان على الخيل، قال: فلما صلى عمر بن سعد الغداة يوم السبت وقد بلغنا ايضا انه كان يوم الجمعة وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء خرج فيمن معه من الناس. قال: وعبأ الحسين اصحابه وصلى بهم صلاة الغداة وكان معه اثنان وثلاثون فارسا، واربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة اصحابه، وحبيب بن مظاهر في ميسرة اصحابه، واعطى رايته العباس بن علي اخاه، وجعلوا البيوت في ظهورهم، وامر بحطب وقصب كان من وراء البيوت تحرق بالنار مخافة ان يأتوهم من ورائهم، قال: وكان الحسين عليه السلام اتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كانه ساقية فحفروه في ساعة من الليل فجعلوه كالخندق، ثم القوا فيه ذلك الحطب والقصب وقالوا: إذا عدوا علينا فقاتلونا القينا فيه النار كيلا نوتى من ورائنا، وقاتلونا القوم من وجه واحد، ففعلوا وكان لهم نافعا. قال أبو مخنف - حدثني فضيل بن خديج الكندي عن محمد بن بشر عن عمرو الحضرمي قال: لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع اهل المدينة يومئذ عبدالله بن زهير بن سليم الازدي، وعلى (١) فضيل بن خديج روى عن مولى الاشتر. روى عنه أبو مخنف لوط بن يحيى سمعت ابي يقول ذلك. الجرح و التعديل للامام الرازي (ج ٧ ص ٧٢). (*)