مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٠٥
لك الويل يا اخية، اسكتي رحمك الرحمان وقال العباس بن علي: يا اخي اتاك القوم، قال: فنهض ثم قال: يا عباس اركب بنفسى انت يا اخي حتى تلقاهم فتقول لهم: ما لكم وما بدالكم ؟ وتسئلهم عما جاء بهم. فأتاهم العباس فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر، فقال لهم العباس ما بدالكم وما تريدون ؟ قالوا: جاء امر الامير بأن نعرض عليكم ان تنزلوا على حكمه أو ننازلكم، قال: فلا تعجلون حتى ارجع إلى ابي عبدالله فاعرض عليه ما ذكرتم قال: فوقفوا ثم قالوا: القه فاعلمه ذلك، ثم القنا بما يقول: قال: فانصرف العباس راجعا يركض إلى الحسين يخبره بالخبر، ووقف اصحابه يخاطبون القوم، فقال حبيب بن مظاهر لزهير بن القين: كلم القوم ان شئت وان شئت كلمتهم، فقال له زهير ءانت بدأت بهذا فكن انت تكلمهم فقال له حبيب بن مظاهر: اما والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون عليه، قتلوا ذرية نبيه (ع) وعترته واهل بيته صلى الله عليه وآله وعباد اهل هذا المصر المجتهدين بالاسحار والذاكرين الله كثيرا فقال له عزرة بن قيس: انك لتزكى نفسك ما استطعت، فقال له زهير: يا عزرة ان الله قد زكاها وهداها، فاتق الله يا عزرة فانى لك من الناصحين انشدك الله يا عزرة ان تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية، قال: يا زهير ما كنت عندنا من شيعة اهل هذا البيت انما كنت عثمانيا. قال: افلست تستدل بموقفي هذا انى منهم ؟ أما والله ما كتبت