طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٨٠ - ١١١٧ الشيخ حمّادي نوح الحلي حدود ١٢٣٥-١٣٢٥
ملكة أدبية و أهلية لنظم الشعر؛ فدرس العلوم العربية على العلامة الشيخ حسن الفلوجي و أخذ عنه المقدمات ايضا، كما حضر على السيد مهدي بن السيد داوود الحلي و غيره، حتى نال قسطا من الفضل و ولع بديوان المتنبي فكان يفضله على عامة شعراء العرب؛ و لما زاول النظم أغري بغريب اللغة و شواردها، و اقتفى أثر الطبقة الأولى في الأسلوب و لذا جاء أكثر شعره غامضا معقدا خاليا من المحسنات البديعية و الصناعات اللفظية، و في نظمه قصائد جيدة أيضا جمعت بين انسجام الأسلوب و رقة اللفظ و دقة المعنى؛ لا سيما مراثيه للحسين عليه السلام، سما المترجم له سماء الأدب و حاز مكانة سامية بين أعلامه و شيوخه؛ فكانوا يجلونه و يحترمونه و يعترفون بفضله و تقدمه، و قد أخذ عنه جماعة يعدون من الفحول و المقدمين، و كان رحمه اللّه يشعر بالزعامة الأدبية و يرى أدبه أرقى من معاصريه و لا يرتضى شعر أحد غير السيد حيدر الحلي، فانه الوحيد الذي كان يحترمه و يعترف له بالتفوق، و قد ذكره السيد حيدر في (الأشجان) عند ايراد قصيدته فى رثاء السيد ميرزا جعفر القزويني و قدمها بقوله: السابق الذي لا يشق غباره، و لا يخاف في ميدان المباراة عثاره، الغائص في بحور الشعر العميقة، و المستخرج منها جواهر المعاني الدقيقة فى الالفاظ الرقيقة، الذي انحسرت عن شأوه. الفحول الخ و لهذه الشهادة من شاعر الفيحاء قيمتها و هي خير دليل على مكانته، و قد أضاف الى ذلك قدسه و ورعه، فقد كان من الصلحاء الناسكين و الزهاد الابدال و كان يتورع عن نظم الغزل إلا قليلا، توفى بالحلة في خامس صفر (١٣٢٥) و نقل الى النجف الأشرف فدفن، و أقام له العلامة السيد محمد القزويني مجلس العزاء بمسجده و رثاه جمع من الشعراء، و له ديوان كبير رتبه على سبعة فصول و سماه (إختبار العارف و نهل الغارف) توجد منه عدة نسخ أحداها كانت في (مكتبة الشيخ محمد السماوي) و انتقلت بعد تفرق المكتبة الى اليعقوبي كما ذكره في (البابليات) عند ترجمته للشيخ حمادى فى القسم الاول من الجزء الثالث ص ٩٥ و قال ان اسمه الذي كان يذيل به قصائده هو: محمد.