طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٦٧ - ٩٩٠ الشيخ محمد حسين الطهرانى حدود ١٢٩٢-١٣٨٧
و فقيه فاضل و ورع صالح.
من زملائنا و اصدقائنا منذ الصغر اصله من قزوين، كان والده و اخوانه من اهل الديوان و رجال الدولة، ولد المترجم له بطهران فى حدود (١٢٩٢) و شب على حب طلب العلم فردعه ابوه و نهاه اخوته فلم ينزجر، بل اشتد حرصه فتعلم المبادىء و درس المقدمات في (مدرسة قنبر علي خان) التي كانت بالقرب من بيتهم، ثم شرع في قراءة السطوح و الفقه و الاصول فى (مدرسة الخان) على مدرسها السيد عبد الكريم اللاهيجي و غيره، ثم هاجر الى النجف في حدود (١٣١٤) فأتم قراءة السطوح من (الرسائل) و (المكاسب) على الميرزا محمد علي الرشتي الچهاردهى و الشيخ حسن التوي سركاني، و الشيخ عبد اللّه الاصفهاني و السيد آغا القزويني و غيرهم ثم حضر ابحاث السيد محمد كاظم اليزدي و الشيخ محمد كاظم الخراساني و شيخ الشريعة الاصفهاني و غيرهم زمنا طويلا؛ كان مجدا فى التحصيل مواصلا العمل لا يفتر عن المذاكرة و المناظرة و المطالعة و الكتابة، كتب اكثر تقريرات دروس اساتذته حتى بلغ ما كتبه صندوقا الا انه لم يرتبه و لم يبوبه كي يكون موضوعا تاما مستقلا بذاته ذكرت له في (الذريعة) ج ٢ ص ٢٠٤ (اصول الفقه) و قد كنت شريك بحثه فى اوائل الأمر بطهران و فى الدورين في النجف سواء ايام قراءة السطوح او حضور الخارج؛ و كنا متقاربين روحا و متحدّين فكرة و رأيا و لعلني لم اختبر فضل احد و لم اقف على معلومات شخص كما جرى لي معه، فقد كثرت بيننا المناظرات و المذاكرات فى الخلوات و المنتديات على استعداد و بدونه، فوقفت على علم جم و فضل غزير و كان قنوعا محمود السيرة متزنا سالم الطوية ابيا كثير العفة، و قد ظهرت للملأ مكانته و بانت لياقته فاصبح من خيرة المدرسين و معاريفهم، اشتغل بالتدريس زمنا فاستفاد من بركات انفاسه جمع كثير من الطلاب و في حدود (١٣٢٠) غمرت والده موجة من نور الهداية و من علم ولده فترك شغل الديوان و هاجر الى النجف لائذا بقبر امير المؤمنين (ع) و جاور المرقد الشريف متفرغا للعبادة الى ان توفي بعد قليل من سكناه النجف و دفن بوادي السلام، عاد المترجم له الى طهران بعد (١٣٧١) و قبل ثلاث