طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٢٤ - ٩٥٠ السيد الميرزا حسين المدرس ١٢٥٨-١٣٢٢
علي بن الحسين البرسي الشاعر، نزيل الكوفة ابن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد البطحائى ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط ابن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام؛ مؤرخ العراق المعروف، باحث كبير و مؤلف مكثر.
ولد في النجف الاشرف في «١٢٦١» و شب مجبولا على طلب العلم و الانخراط في زمرة اهل الفضل و البحث، و كان له ولع شديد بالتأريخ، فقد مال الى ذلك منذ صباه و اكثر من مجالسة العلماء و الاتصال بالمعمرين و الشيوخ من ذوي الخبرة و الاطلاع، فاستفاد منهم و سمع كثيرا من الحوادث و الوقائع، و كان شديد الذكاء جيد الانتباه متوقد الذهن يتقدم الى اهل المعرفة باسئلة تحبّبه الى نفوسهم؛ قضى على ذلك فترة من عمره مواظبا على تدوين ما يقرع سمعه من الحوادث حتى اجتمع عنده من ذلك شيء كثير حفّزه على التأليف فاهتم لذلك و عنى به و عكف على الكتب التأريخية فاكثر من مطالعتها؛ و استخرج منها ما يخص مواضيعه، و كان ضعيف الحال يعجز عن شراء كل ما يحتاجه و لذلك اضطر الى استنساخ بعض الكتب التي تهمه و يكثر احتياجه اليها كمصادر لتآليفه؛ فكتب عدة كتب منها «الانساب» للمولى ابى الحسن الشريف يوجد في (مكتبة الشيخ علي آل كاشف الغطاء) فى النجف الاشرف كما اشرت اليه في (الذريعة) ج ٣ ص ٣٠١ و (الحدائق الوردية) للفقيه الشهيد اليمانى و (ارجوزة تواريخ الائمة) للشيخ مهدي الافتونى و (سر السلسلة العلوية) لابي نصر البخاري و غير ذلك، و عمد ايضا الى بعض الكتب المطبوعة فاستنسخه ايضا لعدم تمكنه من اقتنائه او التحصيل عليه، و بالجملة فقد كون لنفسه مكتبة صغيرة نفيسة حوت مجموعة من الآثار المهمة و الكتب النادرة و قد استفاد كثيرا من استنساخ ما كتبه فقد توسع بذلك افق معلوماته؛ و اصبح له المام بعدة علوم و لم يأل جهدا في السعي و التتبع و لم يدع مكتبة من مكتبات النجف القديمة الا و عكف على مطالعة ما فيها من مخطوط و مطبوع و استخرج منها الحقائق التأريخية فدونها و لم تقع عيناه على كتاب الا و اغرم بمطالعته و ان لم يكن من كتب التأريخ و ذلك رجاء ان يقف في مطاويه على نبذة تخص ابحاثه و مواضيعه و هذا