طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٦٣ - ١٣٩٤ السيد محمد صادق الحجة الطباطبائى حدود ١٣٠٥-١٣٣٧
الحجة الكبير فوجهه و هذبه بما عهد فيه من روح، فنشأ أحسن نشأة و قرأ مقدمات العلوم و اتقن علوم الأدب و حضر على والده و غيره من العلماء فى الفقه و الاصول و الكلام و الفلسفة و غيرها، حتى برع في المعقول و المنقول و بلغ رتبة الاجتهاد و هو حدث السن بشهادة أبيه و غيره و حضر في النجف درس شيخنا العلامة الشيخ محمد كاظم الخراساني مدة، و كان من أفاضل تلامذته و المقربين عنده، و كتب اكثر تقريرات دروسه في مختلف المباحث، و نبغ في النظم و النثر و مهر في عدة علوم حتى سرّ به والده و قرت به عينه و اعتمده في اعماله و اقواله العلمية و غيرها، حتى صرح بذلك في ارجوزته (مصباح الظلام) التي نظمها بالتماسه قال في ص ٣:
دونكها فقد اتتك عفوا # و لم أجد لها سواك كفوا
فيها أجبت ما سألتني فقد # ملكتنى بحسن تقوى و رشد
و سعيك البليغ في نيل العلى # فنلته و نلت فيك الأملا
بلغت في الفروع و الاصول # و كنت نشوا مبلغ الكهول الخ
توفى والده في (١٣٣١) فانتقلت اليه رياسة أبيه باستحقاق و نهض بالامر خير نهوض و قام بالامامة و غيرها من الوظائف، ثم خرجت في شفته العليا جراحة طال مكثها و أذاها و عجز الاطباء عن معالجتها الى ان توفى في ٢٣ ذي الحجة «١٣٣٧» عن اثنتين و ثلاثين سنة تقريبا، و كانت الفاجعة به مؤلمة، كما كان لنعيه أثر كبير في قلوب الخاصة و العامة، و أرخ وفاته المرحوم السيد حسن آل بحر العلوم بقوله:
لقد فاز في الفردوس بدر المشارق # سلالة أهل البيت كهف الخلائق
و عانق حور العين قلت مؤرخا: # لقد طابت الجنات من طيب صادق
و له مؤلفات جيدة منها: «كتاب الطهارة» ، و الخمس، و الوقف، و معظم كتاب الطلاق، و «تقريط الاسماع» في نظم مسائل الرضاع و «احسن العدد» في نظم أحكام العدد و «عقد الدرر» في قاعدة لا ضرر و «الروض المطلول» في نظم مسائل الاصول في مجلدين الاول في مباحث الالفاظ و الثاني في الادلة العقلية و قد طبع الثاني مع الثلاثة الاخيرة في مجلد واحد بمطبعة دار السلام بغداد في «١٣٣١» و رسالة