طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٩٣ - ١٢٩٠ الشيخ المولى محمد زمان المازندرانى -١٣٢٢
العبادات و الرياضيات الشرعية. كان رحمه اللّه متحرزا عن الشبهات بل و كثير من المباحات و كان لا يصلي إلا بالطهارة الواقعية، و كان صائم الدهر حضرا و سفرا لنذر نذره على نفسه، هاجر الى سامراء فحضر على السيد المجدد الشيرازي عدة سنين، و كان شريك البحث مع العلامة السيد ابراهيم الدرودي، و الشيخ اسماعيل الترشيزي، و كان استاذه كثير التقدير له و الاطمئنان به، و لذلك اختاره للمبيت-مع الشيخ اسماعيل السرخهى السمناني-في حرم العسكريين عليهما السلام للكشف عن قضية التاجر الهندي المفقود، فرأى الامام المنتظر في عالم الرؤيا و هو عاظ على شفته فعرف انه عليه السلام يأمر بالسكوت و يشير الى ان حادثته غير قابلة للكشف و لا سبيل الى إظهار أمره، هاجر الى مشهد الكاظميين عليهما السلام بعد وفاة استاذه السيد، و بقى على عباداته و اشتغالاته العلمية، و كان لا يستعمل في الاكل و الشرب و اللباس إلا ما كان معلوم الطهارة، و كان مواظبا على السنن و المستحبات قائم الليل قليل المعاشرة و رزق حج البيت ثلاث مرات الاخيرة في سنة (١٣١٧) نيابة عن أمين الملك شقيق الصدر الاعظم الأتابك، مرض فى الاواخر لكثرة الالتزامات و الفيود فتوفى في الكاظمية و دفن بها، ذكره السيد الصدر فى (التكملة) فقال: جمال السالكين و أحد العلماء الربانيين، اشتغل بالعربية في (بار فروش) ثم رحل الى طهران و كان هناك عشر سنين قرأ الفقه و الاصول على العلامة المولى هادي تلميذ صاحب (الفصول) و المعقول على الاقا علي المدرس الزنوزي، و السيد الميرزا ابي الحسن جلوه، و الرياضي على الميرزا حسين السبزواري، ثم تشرف الى النجف و حضر بحث الميرزا حبيب اللّه الرشتي خمس سنين، ثم هاجر الى سامراء مستفيدا من بحث السيد الشيرازي، الى ان توفى، و بعد مدة هاجر الى الكاظمية و في الاواخر ابتلى بوجع الخاصرة فحرّم عليه الميرزا حبيب اللّه ادامة الصوم و اشتد به المرض الى ان توفى ليلة الخميس ثامن عشر صفر سنة (١٣٢٢) و دفن بالرواق الشريف خلف الامامين الهمامين، و له مصنفات في الفقه و الاصول لم تخرج الى البياض انتهى و له ترجمة في (المآثر و الآثار) و في (تأريخ مازندران) و غيرهما.