طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٧٧ - ١٢٦٠ الشيخ آغا رضا الهمداني -١٣٢٢
على التدريس، و قد تخرج عليه جماعة من الأجلاء منهم: الشيخ ابو القاسم بن محمد تقي القمي؛ و الشيخ محمد تقي الطهراني المقدس، و الشيخ جعفر آل الشيخ راضي؛ و الشيخ علي القمي، و الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ محمد تقي آل الشيخ أسد اللّه التستري الكاظمي، و السيد محسن الامين العاملي، و ابن اخته و صهره الشيخ علي الهمداني، و الشيخ علي بن الشيخ باقر الجواهري، و الشيخ علي الحلي، و الاخوان الشيخ احمد، و الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، و الشيخ جواد البلاغي، و السيد مشكور الطالقاني؛ و عدة من آل صاحب «الجواهر» و آل كاشف الغطاء و غيرهم، و هؤلاء من فضلاء الطبقة الاخيرة من تلاميذه الذين أدركت يحثه معهم؛ و من قدماء تلاميذه الحاج محمد حسن كبه كما حدثني به رحمه اللّه، و السيد حسن الصدر كما ذكره في «بغية الوعاة» و غيرهما أيضا، ممن لا أذكر اسماءهم.
و كانت له مع تلاميذه و غيرهم من مختلف الطبقات سيرة حسنة، يتواضع لهم و يدربهم و يفيدهم باعماله كما ينفعهم و يهذبهم باقواله، و قد تأثر بسيرته جمع من تلامذته فكانوا نظراءه في حسن السمعة عند الناس، و كان مترسلا في العيش الى أبعد حد، يمشي فى الليل و النهار وحده دون أن يكون بخدمته أحد من تلامذته أو غيرهم فقد كان لا يسمح لهم بذلك، و كانت العادة في ذلك العصر: أن يحمل أمام العلماء و الأعيان سراج فى الليل. أما المترجم له فكان غير حاضر لذلك أيضا، و كان يجلس مع تلامذته و أصحابه و كأنه أحدهم، يترسل في حديثه و جلسته، و لم يسمع عنه انه استغاب أحدا طيلة عمره، و كان لا يسمح لاحد أن يغتاب آخرا في مجلسه فاذا أحس بمثل ذلك، أورد مسألة علمية في الحال و صرفهم عما كانوا فيه، و قد أصر علماء عصره على الطعن بالحجة الجليل الشيخ هادي الطهراني حسدا لمكانته إلا المترجم له و كان يقيم الصلاة بمسجد قرب داره لم يزل يعرف باسمه حتى اليوم؛ و كان يأتم به الاخيار و الاتقياء، مرض في الأواخر بالسل فسافر الى سامراء لتغيير الهواء فتوفى بها صبح الأحد ٢٨ صفر عام «١٣٢٢» عن نيف و سبعين سنة، و دفن في الرواق الشريف من جانب أرجل الامامين عليهما السلام، في الصفة الاخيرة التي