طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٤٠ - ١٢١٥ الشيخ آقا رضا التبريزي ١٢٦٥-١٣٣١
١٢١٥ الشيخ آقا رضا التبريزي ١٢٦٥-١٣٣١
هو الشيخ آغا رضا بن محمد باقر التبريزي النجفي عالم كبير و فقيه جليل و أخلاقي معروف و تقي ثقة.
ولد بتبريز في (١٢٦٥) -كما حدثني به قرب وفاته-و نشأ فقرأ المبادىء و مقدمات العلوم، ثم هاجر الى النجف فدرس السطوح على بعض العلماء و حضر على الحجة السيد حسين الكوهكمري و غيره في الفقه و الاصول، ثم اختص بالعلامة التقي العارف الفقيه مربي السالكين المولى حسين قلي الهمداني حتى صار وحيد عصره في التقى و التذكر و التفكر و سائر مراتب المراقبة و السير و السلوك، مع ما هو عليه من جلالة القدر و التبحر في الفقه و الأصول و دقة النظر فيهما، و كان له بحث مخصوص في احدى حجرات الصحن الشريف يحضره جمع من أفاضل الطلاب و خيرة أهل العلم، و كان يؤم الناس في مسجد شيخ الطائفة الطوسي، فكان المسجد في وقت صلاته محل اجتماع الثقات الأجلاء الذين هم القدوة لسائر الناس، و كان جل مأموميه من الفضلاء و الطلاب و الخواص مما يلفت النظر الى مكانته و يدل على قدسيته و وثوقه و اجتماع الكلمة عليه، و كانت صلواتي في الغالب معه، و قد سأله بعض الأجلاء و الصلحاء كالشيخ عبد الحسين الخوانساري و غيره؛ ان يتفضل عليهم كل يوم قبل الصلاة بقليل من الارشاد و الوعظ و غيرهما من دواعي حضور القلب، فاجابهم أجزل اللّه أجره و كان يأتي الى المسجد قبل الغروب بقليل و يجلس قرب قبر الشيخ، و يجتمع حوله عدد كثير من أهل السير و السلوك من أفاضل الطلاب. و يشرع بالوعظ و النصائح باسلوب غريب يستولي على المشاعر و يمتلك القلوب، و ذلك لكونه متعظا عاملا بما يأمر به، داوم على ذلك سنتين حتى توفي الشيخ عبد الحسين المذكور فعطل مجلسه و طلب منه بعض آخر إدامته فاجابهم، و استمر على ذلك حتى توفى، و قد كنت أحضر في ذلك المجلس فأراه و أصحابه من حوله- (كالبدر حين تحف فيه الأنجم) -و قد غشيتهم موجة من نور، و بدت عليهم علامات الخشوع و الخشية و الانابة. فرحم اللّه تلك