طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٣٠ - ١١٩٧ الشيخ محمد رضا الطالقانى -١٣٣٦
١١٩٧ الشيخ محمد رضا الطالقانى ... -١٣٣٦
من أعاظم علماء عصره. هاجر من طالقان الى طهران فمكث بها عدة سنين قرأ خلالها مقدمات العلوم و درس السطوح، ثم تشرف الى النجف الاشرف بعد سنة (١٣١٠) فتلمذ على الميرزا حسين الخليلي، و الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و غيرهم سنين طوالا حتى بلغ في الفقه و الاصول مبلغا عظيما، و نال منهما حظا جسيما، و مزج علمه بالعمل فقد كان من أتقى أهل عصره و أشدهم نسكا و ورعا، و أكثرهم صلاحا و عبادة و زهدا؛ و كان من المراقبين المجاهدين، و الابدال المرتاضين، عرف في ذلك و أشتهر أمره بين سائر الطبقات من الخاصة و العامة فكان مهوى الافئدة؛ قام بامامة الجماعة في مسجد الهندي بعد وفاة العلامة التقي الشيخ باقر القمي فكان يجتمع للاقتداء به خلق كثير، و كانت جماعته كبيرة تضم مختلف الاصناف و أكثرهم أهل صلاح ظاهر و تقي معروف، و بالجملة فمهما وصف به هذا العالم الجليل و ما أثنى عليه به بالنسبة الى علمه و تقاه فهو قليل لا يفي حقه، لأنه من نماذج السلف الصالح التي رأيتها و التي عدم وجودها-مع الأسف-في هذه الازمان.
اعتل مزاجه في أواخر سني عمره من شدة الرياضة و الفقر و الابتلاء و كثرة العيال، لكنه لم يترك الجماعة في حال إلا ليلة وفاته؛ و هي ليلة الجمعة فانه بعث بعض أصحابه ليخبر الناس في المسجد بانه لا يستطيع الخروج، و يطلب منهم أن يجيئوا الى داره صبحا للاستخبار عنه، و لما مضى شطر من الليل فرغ فيه من عاداته و عباداته ثم نام قليلا و استيقظ للتهجد على عادته فاغتسل و لبس ثوبا طاهرا، و لما فرغ من تهجده و أشغاله أمر عياله باحضار حنوطه و أخبرهم بموته فى ساعته، فاضطربت زوجته و بادر الى تسكينها و تهدئتها بالمواعظ الى قرب الفجر، ثم ودعها و نام على القبلة و فاضت نفسه الزكية، و لما انفلق عمود الصبح اجتمع أصحابه على باب داره فاخبروا بوفاته فعلموا انه كان أخبرهم بموته، فشيع تشييعا عظيما و كان ذلك في اوائل عام (١٣٣٦) و كانت له قضايا عجيبة و كرامات باهرة و اخبار غيبية صادقة، منها: انه كان أخبر