طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٠٩ - ١١٥٢ السيد خليل اللّه الطهرانى -١٣٠٨
خالي و زوج عمتي كان يشتغل بطلب العلم على عهد والده؛ فقد حضر على صديق والده العلامة المولى محمد علي المحلاتي استاذ شيخنا النوري-و قد ذكره في آخر (خاتمة المستدرك) و اثنى عليه كما هو حقه-و كان المحلاتي المذكور مدة توقفه في طهران بدار والد المترجم له و واردا عليه سواء كان منفردا أم مع عياله، و لما توفى السيد أسد الله لم يتمكن ولده من مواصلة اعماله التجارية بل تمحض للاشتغال فى علوم الدين، فلازم بحث المولى هادى المذكور في (مدرسة المروى) مع كثير من العلماء و الطلاب، و حضر في الاواخر على العلامة المولى علي الكنى ايضا؛ و قد رزق حج البيت مرارا، الاولى استطاعة و البواقي نيابة، و توفى في السفرة الاخيرة بالباخرة راجعا من الحج، و كان مكان وفاته قريبا الى جزيرة بالقرب من قدس الخليل، فاحتفى به مصاحبه و وصيه الشيخ عبد النبي بن على بن محمد جعفر الاسترابادى، و لما وصلت الباخرة الى الجزيرة أخرجه مع سائر حجاج ايران و دفنه فى الجزيرة معززا محترما، و كان ذلك في سنة (١٣٠٨) .
كان هذا العبد الصالح من اولياء الله الابرار الابدال، ضم الى فضيلة العلم ورعا كثيرا و نسكا موصوفا، و له قضايا و مكاشفات و منامات صادقة، منها: ملاقاته للامام المهدي عليه السلام في منى فى فسطاط خاص، و قد كتب هذه الواقعة بخطه مفصلا لصديقه مولانا الشيخ اسماعيل المحلاتي نجل شيخه المحلاتي المذكور، و كتب هذه الواقعة عن خطه جماعة منهم: الحجتان الميرزا محمد الطهراني، و السيد هادي البجستاني و هي قصة طويلة لا يسع المجال ذكرها؛ و قد ذكرها نقلا عني العلامة الحجة الشيخ على اكبر النهاوندي في كتابه (العبقري الحسان) في الجزء الثاني الموسوم بـ (المسك الاذفر) ص ١١٣-١١٤ حيث حدثته بها شفاها لكن جاء فيها: ان الواقعة فى سنة ١٣١٢. و هو من سهو المطبعة و قد ذكرنا أن وفاته في (١٣٠٨) كما جاء فيها في الصحيفة المذكورة سطر... المولى هادى الاندرماني و صحيحه: الطهرانى.
و من مناماته الصادقة: انه رأى الحسين عليه السلام جالسا على كرسي و بين يديه اخوه العباس عليه السلام، و هو يملى عليه اسماء زواره و مقيمي مجالس عزائه،