طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٩٧ - ١١٣٣ الشيخ حيدر قلي خان الكابلي ١٢٩٣-١٣٧٢
الكرية و الجغرافيا و الهيئة و غيرها. و (تحفة الأحباب) في بيان آيات الكتاب و سوره و تعيين المكية منها و المدنية و تعداد الآيات و ذكر الاختلافات و عدد لفظ الجلالة و غير ذلك مما يتعلق بالقرآن الشريف، و هو من التصانيف الممتعة ايضا ذكرناه في ج ٣ ص ٤١٠ و ترجمة (انجيل برنابا) [١] ترجمه من الانجليزية الى الفارسية و فرغ من الترجمة في (١٣٤١) و طبعت بكرمانشاه في (١٣٥٠) كما ذكرناه في ج ٢ ص ٣٦٦ و رأيت النسخة العربية التي كان يملكها المترجم له، و قد ملأ هوامشها بالتعاليق العربية و الانجليزية، و فيها تنبيهات كثيرة و توجيهات فاتت الدكتور خليل سعادة، من قبيل: لو ترجم كذا.... لكان احسن. أو: ينبغي ان يترجم هكذا... لأن الاصل الانجليزي هكذا.... و فيها ايضا تحقيقات حول بعض الكلمات اللغوية
[١] ذكرنا هذا الانجيل في (الذريعة) ج ٢ ص ٣٦٦ فقلنا: انه من انفس الذخائر في ايطاليا في (مكتبة بلاط فينا) و ان عدد صفحاته ٢٢٥ كما ذكرنا: ان فيه بشارات بنبي الاسلام صلى اللّه عليه و آله و سلم و شهادات بحقية الديانة الاسلامية. و تفصيل ذلك ان برنابا كان من التلاميذة القديسيين من حواري عيسى (ع) و انجيله هذا سالم من التحريف تلقاه عن عيسى و حفظه، و بما انه ينكر على النصارى اغلب مزاعمهم في عيسى، و يطعن في بولس لنسبته النبوة اصبح منبوذا.
اما نسبته الى برنابا فمما لا يعروه شك حيث جاء في التأريخ القديم ان (البابا جلاسيوس الاول) الذي تسنم الاريكة الباباوية سنة (٤٩٢) ميلادية أي قبل ولادة النبي محمد (ص) بزمن بعيد نهى عن قراءة عدة كتب منها: «انجيل برنابا» ، كما ان صاحب «اكسيهومو» من علماء البروتستات ذكر فهرس الكتب المنسوبة الى المسيح و اتباعه في الباب الخامس من التتمة في كتابه المطبوع بلندن عام (١٨١٣ م) وعد منها: «انجيل برنابا» ، و ذكر المستشرق (سايل) في مقدمته لترجمة القرآن ان الراهب اللاتيني (فرامرينو) وجد رسائل للقدبس (ابرينايوس) من الجيل الثاني للمسيح، و من جملتها رسالة فيها تنديد ببولس و ذم له ينقله مؤلفها عن «انجيل برنابا» فصار الراهب يفتش عنه حتى وقف عليه في (مكتبة البابا سكتس الخامس) و كان ذلك في اواخر القرن السادس عشر. ثم ظهرت نسخة في ايطاليا عام (١٧٠٩) م و وجدت في آخر القرن الثامن عشر نسخة باسبانيا فنقلها الدكتور (منكهوس) الى اللغة الانجليزية و دفع الاصل مع الترجمة الى الدكتور (هويت) سنة ١٧٨٤ م، و شاع خبر هذا الانجيل في الاوساط العلمية و في اندية المهتمين لبيان اسرار التشريع الاسلامي في اول القرن الثامن عشر، و لم يعرف العرب ما يحتوي عليه حتى عربه الدكتور خليل سعاده من اللغة الانجليزية، و طبع بمصر في سنة ١٣٢٥ الموافق ١٩٠٧ م و فيه تصريحات عظيمة عن النبي محمد (ص) و قد ذكره العلامة المعاصر الشيخ حبيب آل ابراهيم المهاجر العاملي في كتابه (محمد الشفيع) ص ١٩-٢١ و نهضت الغيرة الدينية بالمترجم له فترجمه من الانجليزية الى الفارهية كما ذكرناه.
غ