طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٩٥ - ١١٣٣ الشيخ حيدر قلي خان الكابلي ١٢٩٣-١٣٧٢
بالعلوم القديمة و الحديثة معقولا و منقولا فخبرها و تضلع فيها (و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه واسع عليم) .
و كانت لنا معه مودة وصلة و لما شرعنا بطبع (الذريعة) بعث لنا فهرس تصانيفه للدرج فيها، و كان يرسل الينا ما يطبع منها و في (١٣٦٥) وردت كرمانشاه في طريقي الى خراسان الى زيارة الامام الرضا عليه السلام، و لما بلغه خبر ذلك زارني و دعاني للنزول في بيته فاعتذرت لعدم عزمي على اطالة المكث، و بعد اصراره قضيت يومين بداره من أول الصبح الى الليل، و أطلعني على كافة مؤلفاته المخطوطة و المطبوعة كما سيأتي ذكره، و قد جرت بيننا خلال تلك المدة مذاكرات مختلفة و وقفت على علم غزير و شخصية قليلة النظير، و استجازني فى الرواية فأجزته بداره و كتبت له اجازة جيدة أطريت فيها مكانته و فضله، و كان بالاضافة الى سائر فضائله صالحا ناسكا كثير العبادة و الزهد شديد الورع و التقوى، قسم وقته بين الكتاب و المحراب و أدى حق كل منهما فطوبى له و حسن مآب.
توفى رحمه اللّه بكرمانشاه في الثلاثاء رابع جمادي الاولى (١٣٧٢) و حمل طريا الى النجف؛ و حضرت تشييعه و دفن بوادي السلام جنب قبر ابيه صبح الاثنين العاشر من الشهر المذكور، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:
مضى زمن و الحق يعلو و يزهر # بشخصك و الاسلام و العلم يفخر
و لا غرو اذ قد كنت للدين موئلا # و للشرع نبراسا به الحق يظهر
سهرت لنصر الدين و الغير نائم # و ليس سواء من ينام و يسهر
نعاك الهدى فردا يعادل امة # لك اللّه لا بل أنت أسمى و أكبر
و قد طار أقصى اللب مذأ علن الورى # حدادا فارخ أثكل الشرع حيدر
و فى و قد طار الخ اشارة الى اسقاط اثنين من مجموع التاريخ.
و له رحمه اللّه الاجازة عن شيخه الچهاردهي المذكور، و السيد حسن الصدر، و السيد عباس اللاري؛ و الشيخ عباس القمي، و السيد اغا يحيى الطهراني، و السيد محسن الأمين، و المولف عفا اللّه عنه، و يروي عنه العلامة الشيخ مرتضى الكيلاني النجفي باجازة