طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٧٤ - ١١١٣ الشيخ المولى حسين قلي الهمداني ١٢٣٩-١٣١١
١١١٣ الشيخ المولى حسين قلي الهمداني ١٢٣٩-١٣١١
هو الشيخ المولى حسين قلي بن رمضان الشوندي [١] الدرجزيني الهمدانى النجفي من اعاظم العلماء و اكابر فقهاء الشيعة و خاتمة علماء الاخلاق في عصره.
كان والده راعيا للغنم فى بادىء امره ثم صار اسكافا، و كان له ولدان اكبرهما المترجم له و الاصغر كريم قلي [٢] رغب ابوهما ان يكونا من طلبة العلم فاهتم لهما، و كانت ولادة المترجم له في القرية المذكورة عام (١٢٣٩) نشأ بها ثم بعث به والده الى طهران فدخل في سلك الطلاب و تعلم المبادىء و قرأ مقدمات العلوم فأتمها-و قد اجتاز هذه المرحلة الدراسية الاولى بنشاط غريب يستكثر عليه حيث لم يكن حضريا-ثم درس سطوح الفقه و الاصول على بعض الفضلاء و حضر دروس الطبقة العليا، و قد اختص بحوزة العالم الاكبر الشيخ عبد الحسين الطهرانى الشهير بشيخ العراقين؛ ثم سافر الى سبزوار فقطنها مدة لازم خلالها درس الفيلسوف المعروف المولى هادى السبزوارى، ثم عاد الى قرية شوند فمكث بها بين اهله و ذويه برهة و هاجر الى النجف الاشرف، و كانت رياسة التدريس و مرجعية التقليد و الافتاء يومذاك للشيخ المرتضى الانصارى و كان المقدم على سائر
[١] شوند بفتح اوله و ثانيه اسم قرية قرب قضاء «در جزين» من توابع همدان بينها و بين همدان اربعة عشر فرسخا، و المترجم له من ذراري الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الانصاري رضوان اللّه عليه و اسرته هناك كبيرة، و في القرية من اولاد جابر غيرها جمع كثير و هذا مما ثبت عندهم بالتواتر وروته طبقة عن طبقة، و مثله في صحة الانتساب عندهم قميص بالي يعتقدون انه مما وهبه الامام أمير المؤمنين عليه السلام لجابر و قد وصل اليهم بالارث عن آبائهم و قد اطلع عليه السلطان الشاه عباس الصفوي فأخذه اعتزازا به بعد ان ترك منه قطعة، و هم محتفظون بهذه البقية يتقون بها الشر و البلاء، فاذا انتشر طاعون عند القرى المجاورة لقريتهم و أسرعوا فغسلوها في النهر الذي يستقون منه و شربوا منه جميعا نجوا و لم يصبهم اي مكروه، و ان صحت نسبة هذا الثوب لعلي عليه السلام فلا يستبعد ذلك و الاكثر منه و اللّه العالم بحقائق الامور.
[٢] يطلق على الغلام باللغة التركية (قلي) فيكون الاسم في العربية عبد الحسين و عبد الكريم.