طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٠٦ - ١٠٣٨ السيد آغا حسين البروجردي ١٢٩٢-١٣٨٠ صبيحة الخميس الثالث عشر من شوال
الشريعة الاصفهاني و غيرهما من مدرسي الفقه و الأصول، و كانت مذاكراته تدل على علو كعبه و دقيق نظره و ثاقب فكرته، هذا ما كان من امره يومذاك فما ظنك به اليوم و قد قطع مرحلة تزيد على الخمسين سنة، لم يفتىء يواصل سيره فيها بين تدريس و تأليف و مناظرة و جدل. لم يكتف السيد بما حصل له من التبّحر و التحقيق فى الفقه و الأصول و غيرهما، و لم تقف به همته القعساء عند حد بل راح يسعى وراء العلوم الاخر ليسبر غورها، و ينتقى من لئالئها، فقد حضر على شيخنا شيخ الشريعة الاصفهاني فى بحثه الرجالي مدة طويلة حتى حصل له من هذا العلم ما يكفى المجتهد-لاستخراج الاحكام الشرعية من ادلتها-و يزيد عليه، و قد الف في هذا الفن كتبا لها قيمتها، كما أنه يعدّ اليوم من اعلام هذا الفن و المتبحرين فيه و في معرفة طبقات المحدثين و الرواة و تراجم احوالهم، و في (١٣٢٨) عاد الى بروجرد مزودا بشهادة الاجتهاد من كل من شيخيه الخراساني و الاصفهاني، فاشتغل بتدريس الفقه و الأصول و التصنيف و التأليف و القيام بسائر الوظائف الشرعية، و قد حضر عليه جمع كثير و اخذ إسمه يشتهر في الأوساط يوما فيوما و في (١٣٤٤) تشرف للحج و عاد من طريق العراق فبقى فى النجف الاشرف ثمانية أشهر، شوقا الى هذه المعاهد الأنيسة التي هي ربع شبابه و في (١٣٤٥) عاد الى ايران فزار مشهد الرضا عليه السلام و رجع الى بروجرد فاشتغل بوظائفه و خدماته على النحو المذكور؛ و سطح نجمه اكثر من ذي قبل و إتجهت الانظار اليه و كثر الاقبال عليه، و رجعت اليه الناس في التقليد فطبع رسالة عملية و دار شؤون الحوزة العلمية الى ان مرض فسافر الى طهران في (١٣٦٤) للعلاج، و بقي في (مستشفى الفيروزآبادي) سبعين يوما حتى تحسنت حاله و برء، فطلب منه جمع من طلاب قم و بعض علمائها أن يحل بينهم فينظم الحوزة العلمية هناك فاجابهم و وردها فى (١٤-محرم-١٣٦٤) و عزم على سكناها لايجاد روح العلم و تشجيع الطلاب، حيث تبدد نظام الهيئة العلمية بعد وفاة المؤسس الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري، و تمهدت له الامور و إتفق ان فجع العالم الاسلامي بوفاة السيد ابي الحسن الاصفهاني في (١٣٦٥) و مضت برهة يسيرة و اذا بانظار المسلمين فى شتى