طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٠٣ - ١٠٣٥ الشيخ حسين الحلي النجفى حدود ١٣٠٩- ١٣٩٤
شيئا كثيرا من الفقه و التفسير على السيد محمد القزويني، و كان سريع البديهة جيد النظم مطبوعه لقب بـ (بشار الفيحاء) و كان شديد الذكاء الى ابعد حد، و اذا سئل عن آية من القرآن الكريم فتح المصحف و وضع يده على الصحائف التي هي مظنة تلك الآية و ربما تقع يده على الصفحة صدفة، الى امثال ذلك من الغرائب و اذا سئل عن الساعة تلمس عقربها و اجاب عن عدد الساعة و دقائقها كما كان يقطع الشوارع الواسعة و المحلات الشاسعة مهتديا بمصباح فطنته في الليل و معتمدا على قائد بصيرته في النهار، و قد اخذ عنه جماعة من معاصريه. جمع ديوان شعره قبل وفاته بقليل و اهداه الى ممدوحه حبيب بيك ابن محمد نوري باشا آل عبد الجليل لكنه تلف عندما نهبت دار الممدوح اثناء جلاء الاتراك عن الحلة و توفى فى (١٣٢٩) و حمل الى النجف فدفن بها.
١٠٣٥ الشيخ حسين الحلي النجفى حدود ١٣٠٩-[١٣٩٤]
هو الشيخ حسين بن الشيخ علي بن حسين بن حمود بن حسن الحلي النجفي احد علماء العصر في النجف الاشرف.
تقدم الكلام على اخيه الشيخ حسن في القسم الاول من هذا الكتاب ص ٤١٤-٤١٥ و ذكرنا هناك ان والده كان من فقهاء النجف الصلحاء و ائمة الجماعة الموثقين، صحبته مدة و اقتديت به فى الصلاة مرارا ولد المترجم له في حدود (١٣٠٩) و نشأ على ابيه الجليل فتعلم المبادىء و قرأ المقدمات و السطوح على لفيف من الافاضل و حضر في الفقه و الاصول على بعض الاساتذة و كانت عمدة تلمذة و تخرجه على الحجة الميرزا محمد حسين النائيني؛ فقد حضر دروسه سنين طوالا حتى نبغ نبوغا باهرا و برز بين اقرانه متميزا بغزارة الفضل و دقة النظر؛ و قد عرف بالتحقيق و التبحر و التقى و العفة و شرف النفس و حسن الاخلاق و كثرة التواضع كما انه من الذين يخدمون العلم للعلم، لم يتطلب الرياسة و لم يتهالك في سبيل الدنيا و هو من اجل هذا محبوب الطبقات: مقدر بين الجميع كما انه اليوم من اجلاء العلماء و خيرة المدرسين و مشاهيرهم