طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٦١ - ٩٨٢ الشيخ محمد حسين الاصفهانى الكمپاني ١٢٩٦-١٣٦١
و انسجام و اكثر نظمه اراجيز، بالجملة فهو من نوابغ الدهر الذين امتازوا بالعبقرية و بالملكات و المؤهلات و غرقوا في المواهب، كان محترم الجانب موقرا من قبل علماء عصره مرموقا في الجامعة النجفية اشتغل بالتدريس في الفقه و الاصول و العلوم العقلية زمنا طويلا؛ و كان مدرسه مجمع اهل الفضل و الكمال و قد تخرج عليه جمع من افاضل الطلاب، كانت له قدم راسخة في الفقه و باع طويل في الاصول و آثاره في ذلك تدل على انظاره العميقة و آرائه الناضجة، لكنه غلبت عليه الشهرة في تدريس الفلسفة لاتقانه هذا الفن بل و تفوقه فيه على اهله من معاصريه. استمر على نشر العلم و نهض بالاعباء الثقيلة، فكان العلم الماثل و الموئل المقصود الذي تتهافت عليه الطلاب زرافات و وحدانا و قديما قيل «و المنهل العذب كثير الزحام» و ابتلى اخيرا بالسكتة الناقصة و عولج كثيرا و بشتى الوسائل حتى تماثل للشفاء تقريبا و نام امسية الأحد «٥-ذج-١٣٦١» فلم يستيقض منها بل كانت الرقدة الابدية ففجع به الاسلام و خسره العلم و الدين و فقدته النجف ركنا من اجل اركانها و دفن في حجرة صغيرة في ايوان الذهب بينها و بين مقبرة العلامة الحلي المأذنة الشمالية، و ترك آثارا هامة هي شواهد صدق لما ذكرناه من عظمته و جلالة قدره منها: (نهاية الدراية) في حاشية (الكفاية) ؛ جزآن طبع الاول في طهران في (١٣٤٤) و لم يزل الثانى مخطوطا ذكرناها في (الذريعة) ج ٦ ص ١٨٧ و قد ذكر في آخر الجزء المطبوع فهرس قسم من تصانيفه و (اصول الفقه) كتاب قيم علي احدث طرز و احسن اسلوب حاول فيه تهذيب هذا العلم و اختصاره بشكل فني غير ان منيته حالت دون اكماله و حاشية (المكاسب) طبع الجزء الاول منها في مجلد كبير و هي من خيرة حواشي هذا الكتاب و تعليقة على (رسالة القطع) للشيخ الانصارى ايضا و (تحفة الحكيم) منظومة في الفلسفة العالية و هي من اهم آثاره ذكرناها فى (الذريعة) ج ١ ص ٤٩٠ بعنوان ارجوزة كما ذكرناها باسمها الخاص في ج ٣ ص ٤٣٠ و (الوسيلة) رسالة عملية للمقلدين في اهم ابواب الفقه و[ارجوزة في الصوم]ذكرناها في ج ١ ص ٤٨٣ و اخرى في الاعتكاف و[ديوان شعر]فارسي في مدائح و مراثى