طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٥١ - ٩٧٣ السيد حسين الهمداني -١٣٤٤
الارتياب» عن تحريف الكتاب. و اورد فيها بعض الشبهات و بعثها الى المجدد الشيرازى فاعطاها للشيخ النورى و قد اجاب عنها برسالة فارسية مخصوصة نذكرها فى القسم الثانى المخطوط من تآليفه، و «معالم العبر» فى استدراك «البحار» السابع عشر و «جنة المأوى» فيمن فاز بلقاء الحجة عليه السلام فى الغيبة الكبرى من الذين لم يذكرهم صاحب «البحار» اورد فيه تسعا و خمسين حكاية فرغ منه فى «١٣٠٢» و طبعه المرحوم الحاج محمد حسن الاصفهاني الملقب بـ (الكمپاني) امين دار الضرب في آخر المجلد الثالث عشر من البحار الذي هو تتميم له و طبع ثانيا في طهران في (١٣٣٣) راجع تفصيل ما ذكرناه في (الذريعة) ج ٥ ص ١٥٩-١٦٠ و (الفيض القدسي) في احوال العلامة المجلسي، فرغ منه فى (١٣٠٢) و طبع
ق-من لدن جمعه حتى اليوم و قد وصل الينا المجموع الأولي بالتواتر القطعي و لا شك لاحد من الامامية فيه فبعد ذا امن الانصاف ان يقاس الموصوف بهذه الاوصاف-بالعهدين او الاناجيل المعلومة احوالها لدى كل خبير كما اني اهملت التصريح بمرامي في مواضع متعددة من الكتاب حتى لا تسدد نحوي سهام العتاب و الملامة بل صرحت غفلة بخلافه و انما اكتفيت بالتلميح الى مرامي في ص ٢٢ اذ المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد فى ص ٢٦ و اليقين بعدم البقية موقوف على دفع الاحتمالات العقلائية الستة المستلزم بقاء احدها في الذهن لارتفاع اليقين بعدم البقية و قد اوكات المحاكمة في بقاء احد الاحتمالات او انتفائه الى من يمعن النظر فيما ادرجته في الكتاب من القرائن و المؤيدات فان انقدح في ذهنه احتمال البقية فلا يدعي جزافا القطع و اليقين بعدمها و ان لم ينقدح فهو على يقين و (ليس وراء عبادان قرية) كما يقول المثل السائر و لا يترتب على حصول هذا اليقين و لا على عدمه حكم شرعي فلا أعتراض لاحدى الطائفتين على الآخرى.
هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه و اما عمله فقد رأيناه و هو لا يقيم لما ورد في مضامين الاخبار و زنابل يراها اخبار آحاد لا تثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من اكابر الامامية كالسيد المرتضى، و الشيخ الطوسي، و امين الاسلام الطبرسي و غيرهم، و لم يكن-العياذ باللّه-يلصق شيئا منها بكرامة القرآن و ان الصق ذلك بكرامة شيخنا قدس سره من لم يطلع على مرامه و قد كان باعتراف جميع معاصرية رجالي عصره و الوحيد في فنه و لم يكن جاهلا باحوال تلك الاحاديث-كما ادعاه بعض المعاصرين-حتى يعترض عليه بان كثيرا من رواة هذه الاحاديث ممن لا يعمل بروايته. فان شيخنا لم يورد هذه الاخبار للعمل بمضامينها بل للقصد الذي اشرنا اليه و لنا في (هامش الذريعة) تعليقة مبسوطة حول المبحث المعنون مسامحة بالتحريف و هي في هامش ج ٣ ص ٣١٣-٣١٤ و اخرى في ج ١٠ هامش ص ٧٨-٧٩ ففيهما مالا غنى للباحث عن الوقوف عليه و اللّه من وراء القصد.