طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٥٠ - ٩٧٣ السيد حسين الهمداني -١٣٤٤
في اول ترجمته؛ -و كانت له عند السيد المجدد مكانة سامية للغاية فكان لا يسميه باسمه بل يناديه بـ (حاج اغا) احتراما له و ورث ذلك عنه اولاده فقد كان ذلك اسم النورى في ايام سكنانا بسامراء-افترى ان من يقوم بهذه الشواغل الاجتماعية المتراكمة من حوله يستطيع ان يعطى المكتبة نصيبها الذى تحتاجه حياته العلمية، نعم ان البطل النورى لم يكن ذلك كله صارفا له عن اعماله فقد خرج له في تلك الظروف ما ناف على ثلاثين مجلدا من التصانيف الباهرة غير كثير مما استنسخه بخطه الشريف من الكتب النادرة النفيسة، اما في النجف و بعد وفاة السيد المجدد فلم يكن وضعه المادى كما ينبغي ان يكون لمثله و اتخطر الى الآن انه قال لي يوما: اني اموت و في قلبى حسرة [١] و هي انى ما رأيت احدا آخر عمرى يقول لي يا فلان خذ هذا المال فاصرفه في قلمك و قرطاسك او اشتر به كتابا او اعطه لكاتب يعينك على عملك.
و مع ذلك فلم يصبه ملل او كسل فقد كان باذلا جهده و مواصلا عمله حتى الساعة الاخيرة من عمره و تصانيفه صنفان «الاول» ما طبع في حياته و انتشرت نسخه في الآفاق و هو «نفس الرحمان» في فضائل سيدنا سلمان طبع في «١٢٨٥» و «دار السلام» فيما يتعلق بالرؤيا و المنام فرغ من تأليفه بسامراء في «١٢٩٢» و طبع في طهران كلا جزأيه في «١٣٠٥» ضمن مجلد ضخم كبير و طبع الجزء الاول منه مستقلا مرة ثانية ذكرناه مفصلا في «الذريعة» ج ٨ ص ٢٠ و «فصل الخطاب» فى مسألة تحريف الكتاب فرغ منه فى النجف فى «٢٨- ج ٢-١٢٩٢» و طبع فى «١٢٩٨» و بعد نشره اختلف بعضهم فيه و كتب الشيخ محمود الطهرانى الشهير بمعّرب رسالة فى الرد [٢] عليه سماها «كشف
[١] كثيرون اولئك الذين يقضون و في قلوبهم مثل هذه الحسرة من رجال هذا الفن لكن ذلك لا يؤدي بهم الى ترك العمل او الفتور عنه (و كم حسرات في نفوس كرام) .
[٢] ذكرنا فى حرف الفاء من (الذريعة) -عند ذكرنا لهذا الكتاب-مرام شيخنا النوري في تأليفه لفصل الخطاب و ذلك حسبما شافهنا به و سمعناه من لسانه في اواخر ايامه فانه كان يقول: أخطأت في تسمية الكتاب و كان الاجدر ان يسمى بـ (فصل الخطاب) في عدم تحريف الكتاب لاني اثبت فيه ان كتاب الاسلام (القرآن الشريف) الموجود بين الدفتين المنتشر في اقطاء العالم-وحي آلهى تجميع سورة و آياته و جمله لم يطرأ عليه تغيير او تبديل و لا زيادة و لا نقصان-