أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٣٠ - مقدمة الذيل
الاصلاح و ان كان قليلاً بالنظر الى كِبر الكتاب من ذلك في ترجمة خبن «الخبنة ثياب الرجل» و الصواب ثِبان الرجل بالنون و منهُ في ترجمة (ن خ ج) «النخنخهُ زبد رقيق يخرج من السقاء» و الصواب النَّخيجة.
و منهُ في ترجمة فرخ «و الكثير فُرُخ و فِراخ و فِرْخان» و الصواب و الكثير فُرُوخ... الخ. و منهُ في ترجمة غلَّ «إِنّٰا جَعَلْنٰا فِي أَعْنٰاقِهِمْ أَغْلاٰلاً» و الصواب جعلنا. و منهُ في ترجمة حذا عن الجوهري «حذاء الشيء ازارهُ» و الصواب ازاؤُهُ كما هو نصّ الصحاح و منهُ في ترجمة و حر «لا تطأ طعاماً و لا شراباً الاَّ شمَّتهُ» و الصواب سَمَّتهُ بالسين المهملة. و منهُ في ترجمة عرَّ «و فلان عُرَّةٌ و عارورٌ و عارُورةٌ اي: قَدِر» و الصواب اي: قذر بالذال المعجمة كما تؤيدهُ رواية التاج و منهُ في ترجمة كده «يكدهُ ليعالهِ» و الصواب لعيالهِ. و منهُ في ترجمة مرو «المروة حجر ابيض رقيق يُجعل منها المطارّ» و الصواب المظارّ بالظاء المعجمة. و منهُ في ترجمة خزعل «خزعل خَزْعَلةً طلع» صوابهُ ظلع بالظاءِ المعجمة. و منهُ في ترجمة ثعد «فاذا لانت فهي ثَعْدَة و جمعها ثُعْد» و الصواب ثَعْد بالفتح. و منهُ في ترجمة بشك «بَشَكَ الكلام يبشُكُهُ بَشْكاً و ابْشَكهُ تخرَّصهُ كاذباً» و الصواب و ابتشكهُ كما يعلم مما ورد بعدهُ و من رواية التاج.
و اما محيط المحيط فاذا صرفتَ النظر عمَّا دُسَّ فيهِ من الكلمات العاميَّة بلا تنبيه على عاميَّتها و اغضيتَ عن جعلهِ جملة من الالفاظ العاميّة مولَّدةً و عن الحكم على بعض الفصيح انهُ عاميّ كانت العهدة في سائِر اغلاطهِ على القاموس غير ما كان من خطأِ الطبع.
فمن الاوَّل قولهُ الصُمَيلة الحبّ الذميم الاحمر من الحمص. و قولهُ عربسهُ فتعربس اوقعهُ في الارتباك فارتبك فهذه الاحرف عاميَّة و قد ذكرها كما يذكر الكلمة الفصيحة.
و من الثاني قولهُ العزيمة بمعنى الدعوة الى طعام أو فرح من كلام المولَّدين و الصواب انها بهذا المعنى عاميَّة. و قولهُ و عسَّف البيت كنس غبارهُ بالمعسفة و هما من كلام المولَّدين و الصحيح انَّهما عاميَّتان. و قولهُ و الغزَّار نبات دقاق القَصَب تُصنع منهُ البواطير و ربَّما اتخذت منهُ الاقلام الواحِدة غزَّارة مولَّد و الصواب انهُ عاميّ. و قولهُ عفَّر الكرم و نحوهُ جمع ما بقي من ثمرهِ بعد القطاف و يقال لذلك الثمر العفارة أو هما من كلام المولَّدين و الصواب انهما عاميَّتان.
و من الثالث قولهُ و العامَّة تُسمّي الحلم بالمنام و ربَّما قالوا بنام على الابدال و الصحيح ان المنام بمعنى الحلم فصيح و قد ذكرهُ الزمخشريّ في الاساس قال فلانٌ يرونَ لهُ المنامات الحسنة. و قولهُ لكشهُ بيدهِ ضربهُ عاميَّة و الصحيح انها من الفصيح قال في التاج اللكش الضرب بجُمْع الكفّ و قد لَكَشهُ يلكشهُ لكْشاً و هي عربيَّة صحيحة.