تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - في بعض العيوب
و ما يمكن ان يقال دفعا لتوهم المذكور، ان معنى الحقيقة الثانوية ان يكون طائفة خاصة من بين الافراد يكون صفاتهم على خلاف سائر الافراد من أول خلقتهم كما لو كان أهل بلد خاص ثيبات من أول خلقتهن فعلى هذا لا يكون الثيبوبة العارضة بالوطي مقتضى خلقتهن الأصلية و لا الثانوية أو يعتبر في تحقق الطبيعة الثانوية ان يكون بحيث يمتنع عادة انفكاك الصفة المكنونة فيه عنه عادة كما هو كذلك في الأراضي الخراجية فان الخراج غير منفك عنها عادة بخلاف الثيبوبة فإنها منفكة عن الإماء كما لا يخفى.
و الحاصل ان الثيبوبة عيب في الإماء نعم يسقط الرد لأن غلبة الثيبوبة في الإماء يقتضي عدم التزام البائع بالسلامة.
ان قلت فحينئذ يلزم الغرر.
قلت ممنوع اما بناء على ان غلبة الافراد تكون طريقا إلى أنها يثبت و لزوم الغرر انما هو مع عدم قيام أمارة عليه و اما لأن الغرر منفي فيما نحن فيه لأن العقلاء بنائهم الإقدام على هذه المعاملة مع عدم علمهم بأنها ثيب أم لا فلا يكون غرريا.
و محصوله ان الطريق المعتبر يكون كالعلم في تعيين صفات المبيع فلا يلزم الغرر فان كان غلبة الأفراد حجة من باب انه طريق فلا اشكال و اما ان كان من باب التعبد فلا يلزم إشكال أيضا لأن الغرر انما هو الدخول في المعاملة على اىّ نحو كان مما لا يقدم العقلاء عليه فلا يكون بيع الثيب غرريا لكثرة اقدامهم عليه مع جهلهم بأنها ثيب كما لا يخفى.
قوله (قده): و استدل عليه برواية سماعة.
أقول. وجه الاستدلال بها يمكن ان يكون على أحد وجهين.
الأول: ان يكون المراد من التقليل انها لم تكن في الأول ثيبا بل عرضها بعد البيع و قبل القبض فان تخلف الوصف بعد البيع لا يكون مضمونا على البائع