تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٩ - ثبوت الخيار على الفور أو التراخي
بين ان لوحظ اجزاء الزمان افرادا متكثرة مستقلا كالعام الاستغراقي أو أجزاء شيء واحد مستمر فكما يمكن التمسك بالعام في الأول فكذا يجوز في الثاني و أنت خبير بعد التأمل فيما ذكرنا بفساد الحمل و الاشكال و صحة كلام المصنف هذا محصل ما أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله).
و لكن بنظري القاصر ان فيه مناقشة أولا بأن ظاهر المصنف انه فرق بين العام الاستغراقي المأخوذ في الموضوع و بين العام المجموعي المفهوم من الإطلاق و التصريح بان موضوع الحكم يتعدد في الأول بتعدد الأيام و الأزمان فيتعدد الحكم ايضا بخلاف الثاني كما يستفاد من قوله و ان فرض عمومه لغويا و ثانيا ما أفاد (دام ظله) من ان الإطلاق الزماني إذا كان مأخوذا في افراد الطبيعة فمع خروج فرد يوم الجمعة مثلا يكون تقييدا فيجب إكرامه بعد هذا اليوم فهو خلاف ظاهر المصنف طاب ثراه حيث قال و لا يخفى ان هذا العموم في كل فرد من موضوع الحكم تابع لدخوله تحت العموم الى ان قال من تبعية العموم الأزماني للعموم الأفرادي إلخ و ثالثا لا إشكال في ان الجمع المحلى باللام كالعقود و العلماء مثلا إذا كان موضوعا لحكم يتعلق الحكم بالإفراد و ينحل إلى أحكام كثيرة بتعدد الافراد فيؤخذ الإطلاق من حكم كل فرد لا من المجموع لان العام ليس له وجود حقيقة إلا الافراد مع ان كلام المصنف أيضا آبية عنه فمع قطع النظر عن المورد مما كان دليل الخاص ناظرا الى العام لان دليل لا ضرر بالنسبة إلى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مثلا يكون من باب الحكومة فإنه مقدم على العام و ان كان للعام عموم زماني مثل ان يقول أَوْفُوا بِالْعُقُودِ في كل زمان كما لا يخفى. و مع تسليم انه من باب التخصيص فالأولى في توجيه مرام المصنف ان يقال إذا قال المولى أكرم العلماء في كل يوم مثلا فله عمومان الأول بحسب أفراد الأشخاص من العلماء و الثاني بحسب الافراد الزمان و الأيام فزيد يوم الجمعة موضوع واحد و في يوم السبت موضوع آخر مغاير للأول فمع العلم بخروج زيد عن وجود الإكرام يوم الجمعة فيجب إكرامه بحكم