تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦٦ - مسقطات هذا الخيار
لإسقاطه من حيث دون حيث لأنه أمر بسيط وحداني.
الرابع: القول بوحدته مع وحدة السبب بناء على أن المؤثر هو صرف الوجود من السبب فيكون الثاني لغوا و على هذا فإن أسقط الخيار يصير الثاني مؤثرا لخروجه عن اللغوية.
ثم الأظهر من هذه الوجوه هو الوجه الثالث و هو أن يكون المسبب صرف الوجود فيكون الخيار واحدا أو السبب متعددا كما هو الظاهر في توارد الأسباب عرفا و عادة فيكون المجموع مؤثرا و مع سبق أحدهما فيكون الحدوث مستندا اليه و البقاء مستندا إليها معا.
ثم يمكن أن يقال في الوجه الثالث ايضا تصوير إسقاط الخيار بالنسبة الى أحد العيبين و ذلك لان اخبار الخيار منصرف عمن رضى بالعيب اللاحق كالسابق فعلى هذا من رضى بأحد العيبين فيكون بقاء الخيار مستندا إلى الآخر كما لا يخفى بداهة ان عدم تأثير هذا العيب في الرد لانصراف الأدلة عنه لا يوجب عدم تأثير العيب الأخر بخلاف ما إذا أسقط الخيار فح يسقط من رأسه و الفرق ان الاسقاط مزيل للحكم و هو أمر واحد و الرضا بالعيب مزيل للموضوع و السبب و هو متعدد.
و يمكن ان يقال نظيره فيما إذا تعدد وجوه الخيار ايضا كخيار المجلس و الحيوان و غيرهما فمع الالتزام بعدم اعمال أحدهما لا يوجب الالتزام بعدم اعمال الأخر لأنه رضي بأحدهما بخلاف ما إذا أسقط خيار الحيوان مثلا فيسقط سائر الخيارات أيضا لأنها خيار واحد بسيط لا تعدد فيه أصلا.
قوله (قده): و اما الثالث اعنى العيب.
أقول: مدرك إسقاط الخيار هو النصوص الواردة في المقام كالصحيحة و المرسلة المتقدمين و اما يقال كونه مسقطا انما هو على القاعدة فإن كان الثاني كما هو غير بعيد عن بناء العرف مثلا من اشترى عبدا أعمى ثم قطع يده فأراد الفسخ فللبائع عدم قبول الأقطع و المدار حينئذ على العرف فالميزان هو كل ما يكون للبائع عدم قبوله سواء كان نقصا ماليا أو عينا أو صفة بل غرضا فان