تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١٩ - القول في الأرش
على خلافه للحصر في البينة و إتيان الأمر البيّن.
فباطل لأن الخبر الواحد المفيد للاطمئنان هو من مصاديق الأمر البيّن فتأمل جيدا.
قوله (قده): مما انسد فيه باب العلم.
أقول: حاصل مرامه في المقام انه استقر العلم بأن التمسك بأصالة البراءة و الأخذ بالأقل في كل مورد موجب لتضييع حق المشترى في كثير من الموارد و الاحتياط في كل مورد بتسليم الأكثر موجب للحرج أو لتضييع حق البائع كثيرا فيتعين العمل بالظن و هو يحصل بقول الواحد من أهل الخبرة.
و فيه أولا مع تسليم تمامية المقدمات المذكورة فلازمه حجية مطلق الظن لا خصوص قول أهل الخبرة.
و ثانيا ان العلم بتضييع الحقوق ان أريد به علم المكلف بفتح اللام فتصويره ممنوع لان تمام الموارد ليس محل الابتلاء لهذا الشخص و لا علم له في خصوص القضية الشخصية.
و ان أريد به علم الشارع بتضييع الحقوق كثيرا لو لم يجعل امارة مبينة للواقع.
ففيه ان كثيرا يمكن التعدد لكثرة أهل الخبرة في البلد أو يحصل الاطمئنان بل القطع من خبر الواحد و هو حجة عند العقلاء فلا نحتاج إلى حجية قول الواحد تعبدا من الشارع و عليه فالدليل المذكور على فرض تمامية مقدماته المذكورة انما تنتج في بعض الموارد النادرة و هو ما إذا لم يكن أهل الخبرة متعددا و كان منحصرا في واحد و لم يحصل الاطمئنان من قوله كما هو أوضح من ان يخفى.
قوله (قده): ثم لو تعذر معرفة القيمة.
أقول: الظاهر انه لا مانع من الأخذ بالأقل لأصالة البراءة، و لا مجال للأخذ بالأكثر، لأن الأمر دائر بين الأقل و الأكثر الاستقلالي فلا يكون شكا في المحصل