تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - مسقطات هذا الخيار
العرف على الأصح و اما على مذهب المصنف فلا يكفى بقاء الموضوع عرفا بل لا بد من بقائه على نحو التحقيق أو بحسب ظاهر لفظ الدليل.
ان قلت: فما المانع من التمسك بالإطلاق و ما الفرق بين العموم الزماني الملحوظ في مقام الإنشاء في موضوع الحكم و الإطلاق المأخوذ في الحكم من مقدمات الحكمة.
قلت: الفرق بينهما ان الافراد الزماني كلها ملحوظة في عرض واحد في موضوع الحكم في الأول بخلاف الثاني فإنها تدريجي الحصول فإذا انقطع من الوسط فلا دليل على دخوله بعد خروجه كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) و ان كان مخالفا لتقريبه السابق في خيار الغبن و قد سبق زيادة تحقيق منا هناك و سبق ان الفرق بينهما ان العموم الزماني إذا أخذ في الموضوع فهو مكثر له فكل فرد من افراد الزمان موضوع مستقل بخلاف ما إذا أخذ في الحكم فهو تابع للحكم بلا فرق بين إحرازه من مقدمات الحكمة أو من تصريح الأمر فالعموم الزماني حينئذ في الحكم تابع للعموم الأفرادي كما هو مراد المصنف في مبحث الغبن كما عرفت مفصلا فراجع.
و كيف كان فلا اشكال بعد هذا كله في القول بالتراخي.
أما أولا: فلعدم دلالة التأخير على الرضا.
و اما ثانيا: فلما عرفت انه من قبيل تبدل الموضوع و تعدده فالبيع اللازم هو الوارد على غير المعيب.
و اما ثالثا: فبعد الشك في ذلك كله فيبقى استصحاب الخيار بلا معارض مع ان الموضوع بحسب الدليل اللفظي موجود ايضا فهو المبيع المعيب.
ان قلت: ان هذا الأصل معارض باستصحاب بقاء ملك المشترى بعد الفسخ قلت: ممنوع لأن الشك في بقاء الملك مسبب عن الشك في بقاء الخيار و هو مقدم عليه هذا و لكن الإنصاف ان التأخير ربما يكون معه كاشف نوعا عن الرضا