تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - القول في الأرش
و حاصله ان الأرش انما هو غرامة للنقصان كسائر الغرامات الشرعية لا انه ردّ شيء من الثمن كما لا يخفى.
قوله (قده): أخذ الأرش من الثمن.
أقول: يمكن الاستدلال عليه بان الأرش و ان كان غرامة للفائت الا ان التدارك لا بد ان يكون بما هو أقرب الى الفائت و لا أقرب الى الشيء من نفسه فيتعين الأرش من نفس الثمن.
و فيه منع لانه بعد ذهاب الثمن من يد المشترى و انتقاله إلى البائع لا فرق بينه و بين سائر متملكاته من أمثاله و قس على ما ذكرنا باب القرض.
فإنه قد يتوهم لزوم أدائه من عين ما استقرضه ان كان موجودا لأنه أقرب شيء اليه و الجواب هو الجواب.
قوله (قده): فلا أوثق من ان يقال:
أقول: قد عرفت توضيح الكلام و تنقيح المرام آنفا.
قوله (قده): لأصالة عدم تسلط المشتري.
أقول: ان قلنا بان رد الأرش عند المطالبة لزومه حكم تكليفي لا وضعي بمعنى انه يجب عليه أداء الأرش حينئذ فإن كان الثمن من النقد الغالب فمرجعه إلى الأقل و الأكثر لدوران الأمر بين وجوب أداء هذا النقد الخاص و بين أداء مطلق النقد فالأصل يقتضي البراءة عن إحراز الخصوصية بناء على ان المطلق و المقيد انما هو من باب الأقل و الأكثر فيجري فيه أصالة البراءة و ان كان من غير النقد الغالب فمرجعه إلى أصالة الاشتغال لدوران الأمر بين المتباينين و هما خصوص الثمن و النقد الغالب لا ما هو الجامع بينهما و غيرهما كما لا يخفى.
و ان قلنا بأنه حكم وضعي بمعنى كون البائع متعهدا و مديونا له فان كان بنحو تعدد المطلوب بمعنى تعهده للخاص و المطلق المالية فلا إشكال في كونه من باب الأقل و الأكثر و جريان أصالة البراءة فيه حتى على القول بعدم جريانها