تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٦ - الدليل على هذا الخيار
في بارنامجاتى فرأيت فوتا من الثمن و غبنا بيّنا قال ٧ ينظر في حال السلعة فإن كان مثلها يباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله فالبيع جائز و ان كان امرا فاحشا و غبنا بيّنا حلف البائع باللّه الذي لا إله الا هو على ما ادعاه من الغلط ان لم يكن له بينة ثم قيل للمشتري ان شئت خذها بمبلغ القيمة و ان شئت فدع فان هذه الرواية ان لم يكن صريحا في الخيار لإمكان الحمل على البطلان مع الغبن الا انه تمكن الاستظهار منه بضميمة القرائن على الخيار هذا.
قوله: (قده) لأنه أقدم على الضرر.
قد يقال ان أدلة لا ضرر شاملة لهذه الصورة أيضا لتحقق الضرر.
ان قلت ان جعل هذا الخيار للامتنان فلا يناسبه اقدام نفسه على الضرر.
قلت لا ينافيه فان الامتنان حاصل أيضا لأنه قد يصير نادما.
ثم قد يوجه بأنه لا يلزم ضرر مع الإقدام أصلا بداهة ان الاقدام حينئذ انما هو لغرض عقلائي فالزيادة تقابل هذا الغرض لعدم كونه سفيها مثلا من كان من شأنه ان يكون صاحب دار و ليس له دار حتى صار مضطرا الى اشتراء الدار التي قيمتها عشرة توأمين مثلا بخمسين تومانا لأنه ان لم يشتر الدار يذهب عرضه و ينحط من شأنه فالزيادة تقابل حينئذ لهذا الغرض كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد.
أقول: و لكن الاقدام على المعاملة الغبنية مع العلم بالضرر كاشف نوعا عن الرضا بالضرر و معه لا مقتضى لجعل الخيار سواء كان في مقابله غرض عقلائي أم لا و أدلة خيار الغبن منصرف عن ما أقدم عليه عالما بالضرر بل بعضها ظاهر في خلافه كما أشرنا إليه آنفا.
قوله: (قده) بل الشاك في الشيء إذا أقدم إلخ.
أقول: لا فرق بين كون الشاك بانيا على عدم الضرر أو كان بانيا على وجوده بل و ان كان الشاك من عادته انه يقدم على المعاملة و لو كان عالما بالغبن فهو